كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)

ويستظل ببيت، أو خيمةٍ، أو محملٍ،
منحة السلوك

قوله: ويستظل -بالنصب- عطف على قوله: "أن يغتسل" أي: وللمحرم أن يستظل ببيت، أو خيمة، أو محمل (¬١) (¬٢)؛ لحديث أم الحصين -رضي الله عنها- (¬٣) قالت: "حججت مع رسول الله فرأيت أسامة (¬٤)، وبلالًا،
---------------
= المسور: لا يغسل المحرم رأسه، فأرسلني ابن عباس، إلى أبي أيوب الأنصاري، أسأله عن ذلك، فوجدته يغتسل بين القرنين، وهو يستتر بثوب قال: فسلمت عليه فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب، فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب: اصبب فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته -صلى الله عليه وسلم- يفعل".
(¬١) المحمل: ما يحمل فيه الآدمي، وهو الهودج.
لسان العرب ١١/ ١٧٤ مادة حمل، معجم لغة الفقهاء ص ٤١٤، المعجم الوسيط ١/ ١٩٩ مادة المحمل، الدر النقي ٢/ ٤٠٤، المطلع على أبواب المقنع ص ١٧١.
(¬٢) وإليه ذهب الشافعية.
وذهب المالكية، والحنابلة: إلى أنه يجوز للمحرم أن يستظل ببيت وخيمة، ولا يجوز له أن يستظل بمحمل، فإن ظلله فعليه الفدية.
المختار ١/ ١٤٥، الكتاب ١/ ١٨٣، الاختيار ١/ ١٤٥، أقرب المسالك ص ٥١، مختصر خليل ص ٨٦، جواهر الإكليل ١/ ١٨٧، مواهب الجليل ٣/ ١٤٤، المهذب ١/ ٢٠٧، حاشية الجمل على فتح الوهاب ٢/ ٥٠٣، المجموع ٧/ ٢٣٣، الكافي لابن قدامة ١/ ٤٠٦، الشرح الكبير لأبي الفرج ابن قدامة ٣/ ٢٧٧، المستوعب ٤/ ٧٧، هداية الراغب ص ٢١٣، كشاف القناع ٢/ ٤٢٤.
(¬٣) هي أم الحصين بنت إسحاق الأحمسية، جدة يحيى بن الحصين، لها صحبة، روت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وشهدت معه حجة الوداع، روى عنها العيزار بن حريث، وابن ابنها يحيى بن الحصين، روى لها الجماعة سوى البخاري.
الإصابة ٤/ ٤٤٢، الاستيعاب ٤/ ٤٤٥، تهذيب الكمال ٣٥/ ٣٤٥، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص ٣٩٧.
(¬٤) هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابن مولاه، ولد بمكة سنة ٧ =

الصفحة 265