اعلم أنه إذا دخل مكة يستحب له أن يدخل من الثنية (¬١) العليا، وهي ثنية كَداء من أعلى مكة، على درب المعلى، وطريق الأبطح، ويخرج من الثنية السفلى، وهي ثنية كُدا من أسفل مكة على درب اليمن (¬٢)؛ لما روي أنه -صلى الله عليه وسلم- "كان يدخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى" رواه الجماعة، إلا الترمذي (¬٣).
ولا يضره دخلها ليلًا أو نهارًا (¬٤)؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- "دخلها ليلًا، ونهارًا" رواه النسائي (¬٥).
---------------
(¬١) الثنية: الطريق بين جبلين، وقيل: الطريق العالي فيه.
مختار الصحاح ص ٣٧ مادة ث ن ي، المصباح المنير ١/ ٨٥ مادة الثنية.
(¬٢) وفاقًا للثلاثة.
تبيين الحقائق ٢/ ١٤، شرح فتح القدير ٢/ ٤٤٧، العناية ٢/ ٤٤٧، الهداية ١/ ١٥١، الخرشي علي خليل ٢/ ٣٢٩، حاشية العدوي ٢/ ٣٢٩، تحفة المحتاج ٤/ ٦٦، حاشية الشرواني ٤/ ٦٦، زاد المستقنع ص ٢٠٢، المقنع شرح الخرقي ٢/ ٦١٧.
(¬٣) رواه البخاري ٢/ ٥٧١ في الحج، باب من أين يدخل مكة رقم ١٥٠٠، ومسلم ٢/ ٩١٨ في الحج، باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، والخروج من الثنية السفلى، ودخول بلدة من طريق غير التي خرج منها رقم (١٢٥٧)، وأبو داود ٢/ ١٧٤ كتاب المناسك، باب دخول مكة رقم ١٨٦٦، والنسائي ٥/ ٢٠٠ كتاب المناسك، باب من أين يدخل مكة رقم ٢٨٦٥، وأحمد ٢/ ٣، وابن ماجه ٢/ ٩٨١ كتاب المناسك باب دخول مكة رقم ٢٩٤٠ من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
(¬٤) وفاقًا للحنابلة.
وعند المالكية، والشافعية: يستحب دخولها نهارًا.
بداية المبتدي ١/ ١٥١، شرح فتح القدير ٢/ ٤٤٧، الهداية ١/ ١٥١، الخرشي على خليل ٢/ ٣٢٩، حاشية العدوي ٢/ ٣٢٩، نهاية المحتاج ١/ ٢٧٦، مغني المحتاج ١/ ٤٨٣، المغني ٣/ ٣٨٧، الشرح الكبير لأبي الفرج ابن قدامة ٣/ ٣٨٧.
(¬٥) أما دخول مكة نهارًا: فرواه النسائي في السنن الكبرى ٢/ ٣٨١ كتاب الحج، باب دخول =