كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)
فإذا أراد الرجوع إلى بلده، طاف طواف الصدر.
منحة السلوك
فإن لم يمكث في اليوم الرابع يسقط عنه الرمي؛ لأنه مخير فيه (¬١) بقوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: ٢٠٣]. والأفضل: أن يرمي موافقة للنبي -صلى الله عليه وسلم- (¬٢).
[طواف الوداع]
قوله: فإذا أراد الرجوع إلى بلده، طاف طواف الصدر.
يعني: إذا فرغ من رمي الجمار، وأراد أن يرجع إلى بلده، نزل بالمُحصّب، وهو الأبطح (¬٣)، ويسمى الحصباء والبطحاء -والخيف وهو ما
---------------
= خزيمة ٤/ ٣١١ كتاب المناسك، باب البيتوتة بمنى ليالي أيام التشريق رقم ٢٩٥٦، والطحاوي ٢/ ٢٢٠ كتاب مناسك الحج، باب رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر، وابن حبان في المنتقى بترتيب ابن بلبان ٩/ ١٨٠ كتاب الحج، باب رمي جمرة العقبة رقم ٣٨٦٨، وابن الجارود ص ٤٩٢ باب المناسك رقم ٤٩٢، والدارقطني ٢/ ٢٧٤ كتاب الحج، باب المواقيت، والحاكم ١/ ٤٧٧ كتاب المناسك، وأحمد ٦/ ٩٠.
قال الحاكم ١/ ٤٧٧: صحيح على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي.
(¬١) وفاقًا للثلاثة.
الكتاب ١/ ١٩٣، الأصل ٢/ ١٥٩، تحفة الفقهاء ١/ ٤٠٩، تبيين الحقائق ٢/ ٣٤، الخرشي على خليل ٢/ ٣٣٩، حاشية العدوي ٢/ ٣٣٩، أنوار المسالك ص ٢٦٠، عمدة السالك ص ٢٦٠، الشرح الكبير لأبي الفرج بن قدامة ٣/ ٤٩٦، الكافي لابن قدامة ١/ ٤٥٤.
(¬٢) بداية المبتدي ١/ ١٦٢، تحفة الفقهاء ٩/ ٤٠٢، الكتاب ١/ ١٩٣، الهداية ١/ ١٦٢.
(¬٣) وفاقًا للمالكية، والشافعية، والحنابلة.
قال في المجموع ٨/ ٢٥٣: قال القاضي عياض: النزول بالمحصب مستحب عند جميع العلماء قال: وهو عند الحجازيين، أوكد منه عند الكوفيين قال: وأجمعوا على أنه ليس بواجب.
وقال في المغني ٣/ ٤٨٩: ولا خلاف في أنه ليس بواجب، ولا شيء على تاركه.
الأصل ٢/ ٣١٦، بدائع الصنائع ٢/ ١٦٠، الذخيرة ٣/ ٢٨٢، القوانين الفقهية ص ٨٧، المجموع ٨/ ٢٥٢، روضة الطالبين ٣/ ١١٥، كشاف القناع ٢/ ٥١١، المستوعب ٤/ ٢٥٩، المغني ٣/ ٤٨٩.