كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)
فإذا رمى الجمرة يوم النحر، أراق دمًا إن قدر، وإلا صام ثلاثة أيام، آخرها يوم عرفة، وسبعة أيام إذا رجع.
والتمتع أفضل من الإفراد.
منحة السلوك
العمرة بالحج (¬١). والآية وإن نزلت في التمتع فالقران بمعناه، من حيث أن كلًا منهما ترفق بأداء النسكين، في سفرة واحدة (¬٢).
قوله: فإذا رمى الجمرة. أي: جمرة العقبة يوم النحر أراق دمًا.
أي: ذبح شاة، أو بدنة، أو سبعها؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦]، والقران: بمعنى التمتع (¬٣). وكان -صلى الله عليه وسلم- قارنًا، وذبح الهدايا (¬٤). وقال جابر: "حججنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة" رواه البخاري ومسلم (¬٥).
قوله: إن قدر. أي: إن قدر على إراقة الدم، وإلا صام ثلاثة أيام، آخرها يوم عرفة، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: ١٩٦] (¬٦).
[التمتع وصفته]
قوله: والتمتع أفضل من الإفراد.
---------------
(¬١) تبيين الحقائق ٢/ ٤٣، العناية ٢/ ٥٢٥، شرح فتح القدير ٢/ ٥٢٥.
(¬٢) تبيين الحقائق ٢/ ٤٣، العناية ٢/ ٥٢٦.
(¬٣) الهداية ١/ ١٦٧، كنز الدقائق ٢/ ٤٣، تبيين الحقائق ٢/ ٤٣.
(¬٤) رواه البخاري ٢/ ٥٦٦ كتاب الحج، باب التمتع، والإقران، والإفراد بالحج رقم ١٤٨٦، ومسلم ٢/ ٩٠٥ كتاب الحج، باب في الإفراد، والقران بالحج والعمرة رقم ١٢٣٢.
(¬٥) رواه مسلم ٢/ ٩٥٥ كتاب الحج باب الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة رقم ٣٥٢ (١٣١٨) ولم أقف عليه عند البخاري.
(¬٦) وكذا عند المالكية.
الكتاب ١/ ١٩٧، كنز الدقائق ٢/ ٤٣، القوانين ص ٩١، الكافي لابن عبد البر ص ١٥٠.