كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)

ويحل للمحرم لحمُ صيدٍ اصطاده حلال، وذبحه بلا واسطة مُحرمٍ.
وفي صيد الحرم إذا ذبحه الحلال، قيمته يتصدق بها، لا غير.
منحة السلوك

قوله: ويحل للمحرم لحم صيد اصطاده حلال، وذبحه بلا واسطة محرم.
يعني: إن لم يدل عليه ولم يأمره بصيده (¬١). وذلك لأن أبا قتادة -رضي الله عنه- لم يصد الحمار الوحشي لنفسه خاصة، بل صاده لنفسه، ولأصحابه وهم محرمون، فأباحه لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يحرمه عليهم بإرادته أنه لهم (¬٢).
هكذا قاله: الطحاوي (¬٣).

[صيد الحرم وحشيشه]
قوله: وفي صيد الحرم إذا ذبحه الحلال، قيمته يتصدق بها، لا غير.
يعني: لا يجزئه الصوم (¬٤)؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله حرم مكة لا يختلى خلاها، ولا يعضد شوكها، ولا ينفر صيدها، فقال العباس: إلا الإذخر (¬٥)،
---------------
(¬١) وفاقًا للثلاثة.
الاختيار ١/ ١٦٨، الكتاب ١/ ٢١٦، المختار ١/ ١٦٨، التلقين ص ٦٦، بلغة السالك ١/ ٢٩٧، إخلاص الناوي ١/ ٣٥٢، إرشاد الغاوي ١/ ٣٥٢، الإقناع لابن المنذر ١/ ٢١٨، المحرر ١/ ٢٤٠.
(¬٢) الحديث سبق تخريجه ٣/ ٢٥٦.
(¬٣) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ٢١٥.
(¬٤) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أن حكمه حكم المحرم.
الهداية ١/ ١٨٨، الجامع الصغير ص ١٥٠، بداية المبتدي ١/ ١٨٨، التفريع ١/ ٣٢٧، الكافي لابن عبد البر ص ١٥٧، روض الطالب ١/ ٥٢٠، أسنى المطالب ١/ ٥٢٠، المقنع ١/ ٤٣٦، الكافي لابن قدامة ١/ ٤٢٣.
(¬٥) الإذخر: حشيش طيب الريح، أطول من الثيل، وإذا جف ابيض. واحدتها: إذخرة، يسقف بها البيوت فوق الخشب.
لسان العرب ٤/ ٣٠٣ مادة ذخر، القاموس المحيط ٢/ ٢٥١ مادة ذ خ ر، المصباح المنير ١/ ٢٠٧ مادة ذخرته، المغرب ص ١٧٤ مادة الإذخر.

الصفحة 354