كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)
ويكره للمسلم قتل أبيه الكافر، إلا دفعًا كالمسلم.
وللإمام الصلح مجانًا،
منحة السلوك
قوله: ويُكره للمسلم قتل أبيه الكافر (¬١).
لقوله تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: ١٥]، وليست البداية بالقتل من المعروف (¬٢).
قوله: إلَّا دفعًا. استثناء من قوله: "ويُكره". يعني: إذا قصد الأب قتله، ولم يمكنه دفعه إلا بقتله، فله أن يقتله دفعًا (¬٣).
قوله: كالمسلم. يعني: كما يجوز له أن يدفع أباه المسلم بالقتل، إذا قصد الأب قتله، فإذا ثبت في هذه الصورة، ففي الصورة الأولى، أولى وأحرى (¬٤).
[حكم الصلح]
قوله: وللإمام الصلح مجانًا.
---------------
(¬١) بداية المبتدي ٢/ ٢٢٩، الجامع الصغير ص ٣١٩، الهداية ٢/ ٢٢٩، شرح فتح القدير ٥/ ٤٥٤، تبيين الحقائق ٣/ ٢٤٥.
(¬٢) ولأنه سبب لإحيائه، فلا يكون هو سببًا لإفنائه.
الهداية ٢/ ٤٤٩، شرح فتح القدير ٥/ ٥٤٥، تبيين الحقائق ٣/ ٢٤٥.
(¬٣) تبيين الحقائق ٣/ ٢٤٥، الهداية ٢/ ٤٢٩، شرح فتح القدير ٥/ ٤٥٤، تحفة الفقهاء ٣/ ٢٩٧.
(¬٤) وعند المالكية: لا يقتل المسلم أباه الكافر، إلا أن يضطره لذلك، بأن يخافه على نفسه.
وعند الشافعية: يكره لغازٍ قتل قريب، وقتل قريب مَحْرَم أشد، إلا أن يسمعه يسب الله، أو رسوله.
وعند الحنابلة: للمسلم أن يقتل أباه، أو ابنه في المعترك، ولا كراهة.
الهداية ٢/ ٤٢٩، تبيين الحقائق ٣/ ٢٤٥، القوانين ص ٩٨، السراج الوهاج ص ٥٤٣، حاشية ابن قاسم العبادي ٩/ ٢٤٠، غاية المنتهى ٢/ ٥١٩، الإقناع للحجاوي ٣/ ٥٢.