كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)
فصل
وإذا فتح الإمام بلدًا قهرًا، فله الخيار في قسمته بين الغانمين، وإبقائِه عليهم بالجزية والخراج،
منحة السلوك
فصل
هذا الفصل في بيان أحكام الغنائم (¬١)، وقسمتها (¬٢).
[الفتح عنوة]
قوله: وإذا فتح الإمام بلدًا قهرًا، فله الخيار في قسمته بين الغانمين.
يعني: بعد إخراج الخمس (¬٣)، كما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخيبر (¬٤)، وإبقائه. أي: إبقاء البلد عليهم بقطع الجزية على رؤوسهم، والخراج على أراضيهم، كما فعل عمر -رضي الله عنه- بسواد العراق (¬٥)
---------------
(¬١) الغنيمة: ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة.
والفيء: ما نيل منهم بعد أن تضع الحرب أوزارها.
مختار الصحاح ص ٢٠١ مادة غ ن م، المصباح المنير ٢/ ٤٥٤ مادة غنمت، لسان العرب ١٢/ ٤٤٥ مادة غنم، حاشية الشلبي ٣/ ٢٤٨، شرح فتح القدير ٥/ ٤٦٩، العناية ٥/ ٤٦٩.
(¬٢) ذكر الغنائم بعد ما ذكر الأمان؛ لأن الإمام إذا حاصر الكفار، إما أن يؤمنهم، وإما أن يقتلهم ويغنم أموالهم، فكانت الغنيمة وقسمتها أحد ما يختاره الإمام.
حاشية الشلبي ٣/ ٢٤٨، شرح فتح القدير ٥/ ٤٦٩، العناية ٥/ ٤٦٩.
(¬٣) الاختيار ٤/ ١٢٤، تحفة الفقهاء ٣/ ٣٠١، الهداية ٤/ ٤٣٢، بدائع الصنائع ٧/ ١١٩، العناية ٥/ ٤٧٤.
(¬٤) البخاري ٢/ ٧٩٨ كتاب الإجارة، باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما رقم ٢١٦٥، ومسلم ٣/ ١١٨٦ كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع رقم ١٥٥١.
ولفظ الصحيحين: عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: أعطى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها.
(¬٥) سمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار؛ لأنه متاخم لجزيرة العرب التي لا زرع فيها ولا شجر، فكانوا إذا خرجوا من أرضهم، ظهرت لهم خضرة الزرع والأشجار، =