كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)

إلَّا خالِصَ رقيقنا.
والمالك القديم، أَحق بماله قبل القسمة مجانًا،
منحة السلوك

ليملك لا يُملك، وإنما ثبتت في الكافر محلية الملك، بالكفر العارض (¬١).
قوله: إلا خالِص رقيقنا.
أي: يملكون خالص رقيقنا؛ لأنه كالمال (¬٢). واحترز بالخلوص عن المدبر، والمكاتب، وأم الولد، فإن الحرية قد توجهت إليهم، ولم يكونوا أرقاء خالصة (¬٣).

[تملك المال أثناء الحرب]
قوله: والمالك القديم، أحق بماله قبل القسمة مجانًا.
يعني: إذا غلب المسلمون على أهل الحرب الذين أخذوا أموالنا، فمن وجد منا ماله الذي أخذه العدو منهم قبل أن يقسم الغنيمة بين المسلمين، أخذه بغير شيء؛ لأنه عين حقه (¬٤).
---------------
(¬١) الهداية ٢/ ٤٤٣، شرح فتح القدير ٦/ ٤، الكتاب ٤/ ١٢٨، كنز الدقائق ٣/ ٢٦٣، تبيين الحقائق ٣/ ٢٦٣، العناية ٦/ ٤.
(¬٢) تبيين الحقائق ٣/ ٢٦٣، شرح فتح القدير ٦/ ١١، الهداية ٢/ ٤٤٣، بداية المبتدي ٢/ ٤٤٣.
(¬٣) بداية المبتدي ٢/ ٤٤٣، الاختيار ٤/ ١٣٤، تبيين الحقائق ٣/ ٢٦١، بدائع الصنائع ٧/ ١٢٨.
(¬٤) إذا أخذ الكفار أموال المسلمين، ثم قهرهم المسلمون فأخذوها منهم:
فإن علم صاحبها قبل قسمتها، رُدَّت إليه بغير شيء في قول: عامة أهل العلم، منهم عمرو، وعطاء، والنخعي، وسليمان بن ربيعة، والليث، والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد.
وقال الزهري: لا يرد إليه وهو للجيش، ونحوه عن عمرو بن دينار؛ لأن الكفار ملكوه باستيلائهم فصار غنيمة كسائر أموالهم.
وإن أدركه بعد أن قسم:
فذهب أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي، ومالك، والحنابلة: إلى أن صاحبه أحق به =

الصفحة 415