كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 3)

ينكرون، وما هذه رحمكم الله أخلاق المسلمين ولا أفعال من كانوا على بصيرة في هذا الدين ولا من أهل الإيمان به واليقين.

- وجاء فيها أيضا: بكى فضيل فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أخاف أن يكون الله منكم بريئا، إني أسمع الله يقول: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} (¬1). فأخاف أن لا يكون الله منا في شيء، قال أبو هريرة: نزلت هذه الآية في هذه الأمة. (¬2)
- قال الفضيل: ليس للمؤمن أن يقعد مع كل من شاء لأن الله عز وجل يقول: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} (¬3). اهـ (¬4)
- وفي الإبانة عن عبد الصمد بن يزيد الصايغ قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: الزموا في آخر الزمان الصوامع، يعني البيوت، فإنه ليس ينجو من شر ذلك الزمان إلا صفوته من خلقه. قال: وسمعت الفضيل يقول:
حتى متى لا نرى عدلا نسر به ... ولا نرى لدعاة الحق أعوانا
قال: ثم بكى الفضيل وقال: اللهم أصلح الراعي والرعية. (¬5)
¬_________
(¬1) الأنعام الآية (159).
(¬2) الإبانة (1/ 2/303 - 304/ 141).
(¬3) الأنعام الآية (68).
(¬4) الإبانة (2/ 3/481/ 516).
(¬5) الإبانة (2/ 4/595/ 761).

الصفحة 101