كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 3)

كان حماد بن زيد لا يفرق من مخالفة وهيب والثقفي، ويفرق من إسماعيل إذا خالفه. ولي إسماعيل القضاء، وقد نقم عليه بعض المحدثين إجابته في المحنة. قال الإمام الذهبي: إمامة إسماعيل وثيقة لا نزاع فيها، وقد بدت منه هفوة وتاب، فكان ماذا؟ إني أخاف الله، لا يكون ذكرنا له من الغيبة.
توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة.

موقفه من الجهمية:
- جاء في السنة عن ابن علية قال: من قال القرآن مخلوق فهو مبتدع. (¬1)
- وجاء في أصول الاعتقاد: قال علي فتى هشيم لإسماعيل بن علية: نحب أن نسمع منك ما نؤديه إلى الناس في أمر القرآن فقال: القرآن كلام الله وليس من الله شيء مخلوق، ومن قال إن شيئا من الله مخلوق فقد كفر وأنا أستغفر الله مما كان مني في المجلس. (¬2)
- جاء في السير: وقد قال عبد الصمد بن يزيد مردويه: سمعت إسماعيل ابن علية يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. (¬3)
- وفي السنة لعبد الله: عن إسماعيل بن علية قال: أنا أحتج عليهم يعني الجهمية بقوله عز وجل: {فَلَمَّا تجلى ربه لِلْجَبَلِ} (¬4) لا يكون تجل إلا لشيء حدث. (¬5)
¬_________
(¬1) السنة لعبد الله (20 - 21).
(¬2) أصول الاعتقاد (2/ 284 - 285/ 435) والفتاوى الكبرى (5/ 76).
(¬3) السير (9/ 118).
(¬4) الأعراف الآية (143).
(¬5) السنة لعبد الله (67).

الصفحة 124