كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 3)

ورآه. (¬1)
- وعن الإمام أحمد قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما أدركت أحدا من أصحابنا لا ابن عون ولا غيره إلا وهم يستثنون في الإيمان. (¬2)

موقفه من القدرية:
- جاء في الإبانة: عن عبد الله بن عمر (¬3) قال: كنا نجالس يحيى بن سعيد فينشر علينا مثل اللؤلؤ، فإذا اطلع ربيعة؛ قطع يحيى الحديث إعظاما لربيعة، فبينا نحن يوما عنده وهو يحدثنا {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} (¬4)؛ قال له جميل بن بنانة العراقي وهو جالس معنا: يا أبا محمد! أرأيت السحر من تلك الخزائن.
فقال يحيى: سبحان الله! ما هذا من مسائل المسلمين، فقال عبد الله بن أبي حبيبة: إن أبا محمد ليس بصاحب خصومة، ولكن علي فأقبل (¬5)، أما أنا؛ فأقول: إن السحر لا يضر إلا بإذن الله؛ أفتقول أنت غير ذلك؟ فسكت، فكأنما سقط عن جبل. (¬6)
" التعليق:
رضي الله عنك يا يحيى فما هذا من مسائل المسلمين، ورضي الله عنك
¬_________
(¬1) السنة لعبد الله (82) وأصول الاعتقاد (5/ 1053/1794) والسنة للخلال (3/ 595/1052) مختصرا.
(¬2) السنة للخلال (3/ 595/1053).
(¬3) هكذا في الأصل والصواب عبيد الله بن عمر.
(¬4) الحجر الآية (21).
(¬5) في الشريعة: ولكن على ما قيل.
(¬6) الإبانة (2/ 11/320/ 2006) والشريعة (1/ 455/586).

الصفحة 166