كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 3)

- صلى الله عليه وسلم -، فأحي كتاب الله وسنة رسوله، فإنك لن تلقى الله بعمل يشبهه، وإياك أن يكون لك من أهل البدع أخ أو جليس أو صاحب، فإنه جاء الأثر: "من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة، ووكل إلى نفسه، ومن مشى إلى صاحب بدعة مشى في هدم الإسلام" (¬1)
وجاء: "ما من إله يعبد من دون الله أبغض إلى الله من صاحب هوى" (¬2) وقد وقعت اللعنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل البدع، وأن الله لا يقبل منهم صرفا ولا عدلا ولا فريضة ولا تطوعا (¬3)، وكلما ازدادوا اجتهادا وصوما وصلاة ازدادوا من الله بعدا. فارفض مجلسهم وأذلهم وأبعدهم كما أبعدهم الله وأذلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأئمة الهدى بعده. (¬4)
¬_________
(¬1) أخرج الشطر الأول موقوفا عن محمد بن النضر الحارثي: الدينوري (2/ 335/209) وابن بطة في الإبانة (2/ 3/460) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1/ 153/252). وأخرج الشطر الثاني مرفوعا: أبو نعيم في الحلية (6/ 97) والطبراني في الكبير (20/ 96/188) عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل. وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 188) وقال: "وفيه بقية وهو ضعيف". وفيه خالد بن معدان. قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (1/ 94): "يرسل ويدلس". وخالد هذا لم يسمع من معاذ كما بين ذلك المزي في تهذيب الكمال في ترجمة خالد، وابن حجر في تهذيب التهذيب ..
(¬2) أخرجه: ابن أبي عاصم في السنة (رقم 3) والطبراني في الكبير (8/ 122 - 123/ 7502) وأبو نعيم في الحلية (6/ 118) عن أبي أمامة بلفظ "ما تحت ظل السماء إله يعبد من دون الله أعظم عند الله من هوى متبع". وأورده الهيثمي في المجمع (1/ 188) وقال: "فيه الحسن بن دينار وهو متروك الحديث". والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 139) وقال: "هذ حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيه جماعة ضعاف والحسن بن دينار والخصيب كذابان عند علماء النقل".
(¬3) تقدم تخريجه. انظر مواقف علي رضي الله عنه سنة (40هـ).
(¬4) ابن وضاح (34 - 38) والاعتصام (1/ 45 - 46) بنحوه.

الصفحة 269