كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 3)

- عن هشام بن عبيد الله الرازي قال: إذا مات الخلق ولم يبق إلا الله وقال: {لِمَنِ الْمُلْكُ اليوم} (¬1) فلا يجيبه أحد فيرد على نفسه فيقول: {لله الواحد القهار} (¬2) قال: فلا يشك أحد أن هذا كلام الله وليس بوحي إلى أحد لأنه لم تبق نفس فيها روح إلا وقد ذاقت الموت، والله هو القائل وهو المجيب لنفسه. (¬3)
- وفي ذم الكلام: حبس هشام بن عبيد الله رجلا في التجهم فتاب، فجيء به إلى هشام ليمتحنه فقال: الحمد لله على التوبة، أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه؟ قال: أشهد أن الله على عرشه، ولا أدري ما بائن من خلقه. فقال: ردوه إلى الحبس فإنه لم يتب. (¬4)
- وجاء في أصول الاعتقاد بالسند إلى هشام بن عبيد الله قال: المريسي عندنا خليفة جهم بن صفوان الضال، وهو ولي عهده، ومثله عندنا مثل بلعم ابن باعورا الذي قال الله فيه: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} (¬5).اهـ (¬6)
¬_________
(¬1) غافر الآية (16).
(¬2) غافر الآية (16).
(¬3) الفتح (13/ 368).
(¬4) ذم الكلام (ص.263) ومجموع الفتاوى (5/ 49) واجتماع الجيوش (132).
(¬5) الأعراف الآية (175).
(¬6) أصول الاعتقاد (3/ 427/644).

الصفحة 328