كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 3)
فَامْتَحِنُوهُنَّ} (¬1) ألست ترى أن هاهنا منزلا دون منزل: {اللَّهُ أَعْلَمُ بإيمانهن فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} (¬2) كذلك ومثله قوله: {يا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ ورسوله} (¬3). فلولا أن هناك موضع مزيد، ما كان لأمره بالإيمان معنى، ثم قال أيضا: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (¬4) وقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} (¬5). وقال: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} (¬6).
أفلست تراه تبارك وتعالى، قد امتحنهم بتصديق القول بالفعل، ولم يرض منهم بالإقرار دون العمل، حتى جعل أحدهما من الآخر؟ فأي شيء يتبع بعد كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومنهاج السلف بعده الذين هم موضع القدوة والإمامة؟
- فالأمر الذي عليه السنة عندنا ما نص عليه علماؤنا؟ مما اقتصصنا في
¬_________
(¬1) الممتحنة الآية (10).
(¬2) الممتحنة الآية (10).
(¬3) النساء الآية (136).
(¬4) العنكبوت الآيات (1 - 3).
(¬5) العنكبوت الآية (10).
(¬6) آل عمران الآية (141).