كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 3)

وجدت في كتاب أبي عمر نعيم بن حماد قال: يقال للجهمية أخبرونا عن قول الله تعالى بعد فناء خلقه: {لِمَنِ الْمُلْكُ اليوم} (¬1) فلا يجيبه أحد فيرد على نفسه {لِلَّهِ الواحد القهار} وذلك بعد انقطاع ألفاظ خلقه بموتهم، أفهذا مخلوق؟. (¬2)
- وقال أيضا: قال ابن أبي حاتم في كتاب 'الرد على الجهمية' ذكر نعيم بن حماد أن الجهمية قالوا: إن أسماء الله مخلوقة، لأن الاسم غير المسمى، وادعوا أن الله كان ولا وجود لهذه الأسماء، ثم خلقها، ثم تسمى بها، قال فقلنا لهم: إن الله قال: {سبح اسم ربك الأعلى} (¬3) وقال: {ذلكم الله ربكم فاعبدوه} (¬4) فأخبر أنه المعبود ودل كلامه على اسمه بما دل به على نفسه، فمن زعم أن اسم الله مخلوق فقد زعم أن الله أمر نبيه أن يسبح مخلوقا. (¬5)
- وقال أيضا: احتج بعض المبتدعة بقوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} (¬6) على أن القرآن مخلوق لأنه شيء، وتعقب ذلك نعيم بن حماد
¬_________
(¬1) غافر الآية (16).
(¬2) الفتح (13/ 368).
(¬3) الأعلى الآية (1).
(¬4) يونس الآية (3).
(¬5) الفتح (13/ 378).
(¬6) الزمر الآية (62).

الصفحة 382