كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 3)

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قاله (¬1)، ولقد تكلم بعض من ينسب إلى جهم بالأمر العظيم فقال: لو قلت إن للرب تسعة وتسعين اسما لعبدت تسعة وتسعين إلها. حتى إنه قال: إني لا أعبد الله الواحد الصمد إنما أعبد المراد به. فأي كلام أشد فرية وأعظم من هذا: أن ينطق الرجل أن يقول: لا أعبد "الله". (¬2)
- قال الحافظ في الفتح: ونقل عن إسحاق بن راهويه عن الجهمية أن جهما قال: لو قلت إن لله تسعة وتسعين اسما لعبدت تسعة وتسعين إلها، قال فقلنا لهم: إن الله أمر عباده أن يدعوه بأسمائه، فقال: {وَلِلَّهِ الأسماء الْحُسْنَى فادعوه بِهَا} (¬3) والأسماء جمع أقله ثلاثة ولا فرق في الزيادة على الواحد بين الثلاثة وبين التسعة والتسعين. (¬4)
- وسئل إسحاق مرة أخرى عن اللفظية؟ فقال: هي مبتدعة.
قال عبد الرحمن: قال أبو علي القوهستاني: سمعت إسحاق بن راهويه أن لفلان -يعني داود الأصبهاني- في القرآن قولا ثالثا، قول سوء فلم يزل يسأل إسحاق ما هو؟ قال أظهر اللفظ -يعني قال: لفظي بالقرآن مخلوق-. (¬5)
- وسمعت إسحاق بن راهويه ذكر "اللفظية" وبدعهم. (¬6)
¬_________
(¬1) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد (2/ 267/503) والبخاري (5/ 444 - 445/ 2736) ومسلم (4/ 2062 - 2063/ 2677) والترمذي (5/ 497/3508) وابن ماجه (2/ 1269/3860).
(¬2) أصول الاعتقاد (2/ 240/352).
(¬3) الأعراف الآية (180).
(¬4) الفتح (13/ 378).
(¬5) أصول الاعتقاد (2/ 393/605و606) وفي الإبانة (1/ 12/332/ 135) طرفه الأول.
(¬6) مجموع الفتاوى (12/ 325).

الصفحة 454