كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 3)
وما أولعوا به من الكذب أنهم مشبهة، بل هم المعطلة، ولو جاز أن يقال لهم: هم المشبهة لاحتمل ذلك، وذلك أنهم يقولون: إن الرب تبارك وتعالى في كل مكان بكماله في أسفل الأرضين، وأعلى السموات، على معنى واحد، وكذبوا في ذلك ولزمهم الكفر. (¬1)
- قال حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب أحمد: قلت لإسحاق بن راهويه: قول الله عز وجل: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} (¬2) كيف تقول فيه؟ قال: حيث ما كنت فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه. ثم قال: وأعلى كل شيء من ذلك وأثبته قول الله عز وجل: {الرحمن على العرش استوى} (¬3). (¬4)
- وفي ذم الكلام: قلت لإسحاق هو على العرش بحد؟ قال نعم بحد. (¬5)
- وفي درء التعارض: قال: أخبرنا المروزي قال: قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه: قال الله تبارك وتعالى: {الرَّحْمَنُ على الْعَرْشِ استوى} (¬6). إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى، ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة، وفي قعور البحار ورؤوس الآكام وبطون الأودية، وفي
¬_________
(¬1) أصول الاعتقاد (3/ 588/938).
(¬2) المجادلة الآية (7).
(¬3) طه الآية (5).
(¬4) السير (11/ 370) واجتماع الجيوش الإسلامية (208) وذم الكلام (263).
(¬5) ذم الكلام (ص.263).
(¬6) طه الآية (5).