كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 3)

عز وجل أحدا عنه إلا عذبه ثم قرأ: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} (¬1) قال: بالرؤية. (¬2)
- وفيه عن علي بن المديني الغاساني قال: سألت عبد الله بن المبارك عن قوله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ يرجوا لقاء ربه فليعمل عَمَلًا صَالِحًا} (¬3) قال عبد الله: من أراد النظر إلى وجه خالقه فليعمل عملا صالحا ولا يخبر به أحدا. (¬4)

موقفه من المؤولين لصفة العلو:
- وجاء في السير بالسند إلى علي بن الحسن بن شقيق قال: سألت ابن المبارك كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا؟ قال: على السماء السابعة على عرشه ولا نقول كما تقول الجهمية إنه هاهنا في الأرض. (¬5)
- قال الذهبي: الجهمية يقولون: إن الباري تعالى في كل مكان، والسلف يقولون: إن علم الباري في كل مكان، ويحتجون بقوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} (¬6) يعني: بالعلم، ويقولون: إنه على عرشه
¬_________
(¬1) المطففين الآيات (15 - 17).
(¬2) أصول الاعتقاد (3/ 564 - 565/ 894).
(¬3) الكهف الآية (110).
(¬4) أصول الاعتقاد (3/ 565/895).
(¬5) السير (8/ 403) والسنة لعبد الله (13) ومجموع الفتاوى (5/ 51 - 52) واجتماع الجيوش (125).
(¬6) الحديد الآية (4).

الصفحة 64