كتاب تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (اسم الجزء: 3)
أو حججت، أو نحو ذلك، وفيما يقول: هو بر، أو تقى، أو حبيب اللَّه - تعالى - أو نحو ذلك مما يرجع ذلك إلى ما لا يعرف حده من الخيرات، فهو بذلك يرتفع على الأمثال، ويفتخر عليهم، فيما لو كان صادقًا كان في ذلك منه إغفال عن حق ذلك، ولو كان كاذبًا كان ذلك جائزًا فيه، ممقوتًا بالكذب، واللَّه الموفق.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا)
عن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: الفتيل: ما فتلت بين أصبعيك.
والنقير: ما يكون وسط النواة.
وقيل: النقير والقطمير: قشر النواة.
وقيل: الفتيل -أيضًا-: ما يكون وسط النواة.
وقيل: النقير: الذي يكون في ظهر النواة، وهو على التمثيل.
وقيل في حرف حفصة: (ألم تر إلى الذين قالوا إنا نزكي أنفسنا بل اللَّه يزكي من يشاء).