كتاب تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (اسم الجزء: 3)
وإن كان ذلك في الثواب دل أن له أن يثيب حتى يصير ما أثاب عليه فضلا، ولا يحتمل ألا يرضى بطاعة العبد واتباع رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ فثبت أن الرضا ليس هو المراد، واللَّه الموفق.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) قيل: عليمًا بالآخرة وثوابها.
وقيل: (وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) بما وعد من الخير في الآخرة لهَؤُلَاءِ الأصناف.
وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنه - قال: الصديقون هم الذين أدركوا الرسل - عليهم السلام - وصدَّقوهم.
وعن أبي ذر - رضي اللَّه عنه - قال: الصديقون هم المؤمنون.
وقيل الصديقون: السابقون، الذين سبقوا إلى تصديق النبيين، أنعم اللَّه عليهم بالتصديق، والشهداء: هم الذين أنعم اللَّه عليهم بالشهادة.
والصالحون: هم المؤمنون أهل الجنة.
* * *