كتاب قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان (اسم الجزء: 3)

فانظر أنار الله سعدك مادجا ... ليلٌ وأشرق في الدجنّة كوكب
هل مثل مشرفك الَّذي ترتيبه ... في مشرفي الأعمال لمّا رتّبوا
جمعت له شعب الفضائل كلها ... لمّا غدت في غيره تتشعّب
حدث الشّبيبه وهو إن مارسته ... كهلٌ خبيرٌ بالأمور مجرّب
يقظان ملتهب الفؤاد جنانه ... ذكرٌ وعزمته حسامٌ مقضب
يغني عن النّظار إن فقدوا كما ... يغني عن الكتّاب ساعة يكتب
إن شئت فهو أبو رشيد حاسباً ... وإذا تشاء فمشرفٌ لا يحسب
/113 ب/ في هذا البيت كناية عن معنىّ كان بينهما:
كتبت عليه الرّقّ طول حياته ... جهتان إحسانٌ إليه ومذهب
وكتب إليه أيضاً: [من الخفيف]
لو بحفظ العهود كنت وفّياً ... ما سعرت الهوى عليّ وفيّا
هدّني ضعف مقلتيك وقد قيـ ... ـــل ضعيفان يغلبان قويّا
ملكٌ مثّلته لي يكره الحـ ... ـــب غلاماً بين الأنام سوياً
عذت بالله منك والمخزن المعـ ... ــــمور إن كنت يا غلام تقيّا
بحمى ماجد إذا ضيم للأمـ .... ـــجاد جارٌ كان الغيور الأسيّا
من قبيلٍ يتلى الكتاب عليهم ... فيخرون سجّداً وبكيّا
خلفونا أيا المظفّر من مجـ ... ـــدك ما يكبت الحسود الشّقيّا
أمّل الدّرّة التي أنجبت من ... جوهر المجد راضياً مرضيّا
وأبوك الإمام موسى كظيم الـ ... ــــغيظ حتى يعيده مرضيّا
وأبوه تاج الهدى جعفر الصّا ... دق وحيًا عن الغيوب وحيّا
وأبوه محمّدٌ باقر العلـ ... ـــم مضى هاديًا لنا مهديّا
وأبوه السّجّاد أنقى عباد الـ ... ــاه في الكون مجلسًا و ....
/114 أ/ والحسين الَّذي تخيًّر أن يو ... دي عزيزاً ولا يعيش دنيّا
وأبوه الوصيّ أشرف من طا ... ف ولبّى سعيًا وساق الهديّا
طامنت مجده قريشٌ فأعطتـ ... ـــه إلى سدّة السماء رقيّا
أهملت صيته فطار إلى أن ... ملأ الأفق ضجّةً ودويّا

الصفحة 176