كتاب قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان (اسم الجزء: 3)
علىُّ بن ملاعب بن علويِّ/209 أ/، أبو الحسن الموصليُّ
المولد والمنشأ، الإربليُّ الدار.
كان حافظاً للقرآن الكريم، قرأه بالموصل علي أبي بكر يحيى بن سعدون بن تمام القرطبي المقرئ.
سكن مدينة إربل إلى أن توفي بها في شهر الله رجب سنة أربع وستمائة، فكان يكتب بها الشروط، وختم عليه القرآن
أكثر من أربعمائة شخص؛ وكان من أهل الفضل والصلاح، عاقلا متدنيا؛ يقول الشعر.
أنشدني ولده أحمد؛ قال: أنشدني والدي لنفسي: [من الكامل]
ياراكبًا يفلي الفلا بمناسم ... تدمي كطرفي أو كقلبي الخافق
عرِّج علي وادي العقيق فأهله ... عقُّوا وضلُّوا بالخيال الطارق
واقر السَّلام عليهم من معشر ... علقوا من الدُّنيا بقطع علائق
غاروا بطرفهم الغرير مع النوي ... نوم الغرير علي محبٍّ شائق
وبحاجر حجروا العقول وحرَّموا ... مذ حرَّموا وصلي بكل طرائقي
بانوا فما بان الآراك بمائس ... أبداً ولا ماء العذيب برائق
ما ضرَّوا لو رقُّوا لرق هواهم ... بالقرب بعد تباعدٍ وتفارق
وأنشدني؛ : قال أنشدني أبي يمدح القاضي عون الدين /209 ب/أبا العباس أحمد بن حنبل بن محمد بن منعة بن مالك الإربلي: [من الرمل]
علَّلاني بالأماني فلعلِّي ... واعذراني واعذلا من رام قتلي
وارحما من ظلَّ يحسو دمعه ... كلَّما غنَّي حمامٌ فوق أثل
يرتجي طيف خيال ... ومتي يطرق في غير محلِّ
آه إن عاود جفني وسنٌ ... وسري طيفٌ وهيهات ومن لي