37 - كِتَابُ الإِجَارة
قيل: الإِجارةُ: فِعَالةٌ، وليس من باب الإِفعال، كذا ذَكَرَهُ ابن الحَاجِبِ في «الشافية». ثم اعلم أن الأجرَ على نحوين: أجيرٌ مُشْتَرَكٌ، وهذا لا يستحقُّ الأجرَ حتى يَعْمَلَ. وأجيرٌ خاصٌّ، وهو يستحقُّ الأجرَ بتسليم نفسه في المدة، وإن لم يَعْمَلْ.
1 - باب اسْتِئْجَارِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: 26]. وَالْخَازِنِ الأَمِينِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ مَنْ أَرَادَهُ.
2260 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى جَدِّى أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - «الْخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِى يُؤَدِّى مَا أُمِرَ بِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ». طرفاه 1438، 2319 - تحفة 9038
2261 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِى حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعِى رَجُلاَنِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَقُلْتُ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ. فَقَالَ «لَنْ أَوْ لاَ نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ». أطرافه 3038، 4341، 4343، 4344، 6124، 6923، 7149، 7156، 7157، 7172 - تحفة 9083
قوله: (ومَنْ لم يَسْتَعْمِلْ من أَرَادَهُ)، أي لم يستعمل من طلب العمل.
2 - باب رَعْىِ الْغَنَمِ عَلَى قَرَارِيطَ
2262 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الْغَنَمَ». فَقَالَ أَصْحَابُهُ وَأَنْتَ فَقَالَ «نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ». تحفة 13083 - 116/ 3
3 - باب اسْتِئْجَارِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ (¬1)، أَوْ إِذَا لَمْ يُوجَدْ أَهْلُ الإِسْلاَمِ
وَعَامَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَهُودَ خَيْبَرَ.
¬__________
(¬1) وهل يَجُوزُ أن يُؤْجِرَ الرجلُ المسلمُ نفسَه من مشركٍ؟ فالجواب كما قال ابن المنير: استقرَّت المذاهب على أن الصُّنَّاعَ في حوانيتهم يَجُوزُ لهم العملُ لأهل الذِّمَّةِ، ولا يعتد ذلك من الذِّلَّة. بخلاف أن يَخْدِمَهُ في منزله، وبطريق التَّبَعِيَّة له، اهـ. عيني "عمدة القاري".