كتاب قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر (اسم الجزء: 3)
وفيها: أعادت القرامطة الحجر الأسود إلى مكانه، وتولى ذلك أبو محمد [بن سنبر] (1) كبيرهم وقالوا: أخذناه بأمر، وأعدناه بأمر؛ وكان الأمير بجكم بذل لهم خمسين ألف دينار على أن يعيدوه، فلم يفعلوا (2).
وفيها: مات القاهر بالله أبو منصور محمد بن المعتضد، وأبو جعفر الصّيمري وزير معز الدولة، وتقلد الوزارة أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي.
وفيها: الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الصفار.
وفيها: مات أبو نصر محمد بن محمد التركي الفارابي الحكيم المشهور، صاحب التصانيف في المنطق والموسيقى، وعلي بن عبد الله بن أبي مطر، وابن البختري.
***
السنة الموفية أربعين بعد الثلاث مائة
فيها: ضرب معز الدولة وزيره المهلبي بالمقارع بحضرته، ثم أقره على كتابته بعد أن سأل وقال: هل يجوز أن يستقيم لي هذا الرجل وقد فعلت به ما فعلت؟ فقال له أبو مخلد عبد الله بن يحيى: قد ضرب مرداويج وزيره أبا سهل أعظم من هذا الضرب، ثم خلع عليه ورده إلى أمره، وكان المهلبي لا يطيق المشي؛ لما حل به من الضرب، وركب في غارته (3).
وفيها: جمع سيف الدولة جيشا عظيما، وأوغل في بلاد الروم، فغنم وسبى سبيا كثيرا، وعاد سالما (4).
وفيها: ذلت القرامطة، فأمن الوقت، وحج الركب (5).
_________
= (11/ 265)، و «شذرات الذهب» (4/ 207).
(1) الزيادة من «النجوم الزاهرة» (3/ 301)، وفي «تاريخ الإسلام» (25/ 43): (بعث به القرمطي مع محمد بن سنبر)، ثم قال: (سنبر بن الحسن)، والله أعلم بالصواب.
(2) «المنتظم» (8/ 261)، و «الكامل في التاريخ» (7/ 190)، و «تاريخ الإسلام» (25/ 43)، و «البداية والنهاية» (11/ 265).
(3) «الكامل في التاريخ» (7/ 200)، و «البداية والنهاية» (11/ 268)، وقد ذكرت هذه الحادثة فيهما في سنة (341 هـ)، ولعله الصواب.
(4) «تاريخ الإسلام» (25/ 47)، و «العبر» (2/ 258)، و «شذرات الذهب» (4/ 216).
(5) «تاريخ الإسلام» (25/ 47)، و «العبر» (2/ 258)، و «شذرات الذهب» (4/ 216).