كتاب قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر (اسم الجزء: 3)

الملك في حصارها، وأقام الملعون تسعة أيام ينهب، وقتل جماعة من بني حمدان، وعاد الدمستق خذله الله إلى بلاده (1).
وفيها: أسرت الروم الأمير أبا فراس الحارث بن سعيد بن حمدان بمنبج، وبقي في أسرهم سنين (2).
[وفيها]: وقعت الفتنة ببغداد، فرفعت المنافقون رءوسها، وقامت الدولة الرافضية، وكتبوا على أبواب المساجد لعن معاوية، ولعن من غصب فاطمة حقها، ولعن من نفى أبا ذر، فمحاه أهل السنة بالليل، فأمر معز الدولة بإعادته، وأشار عليه الوزير المهلبي أن يكتب: ألا لعنة الله على الظالمين لآل محمد، ولعن معاوية فقط (3).
وفيها: توفي قاضي الحرمين أبو الحسين أحمد بن محمد النيسابوري شيخ الحنفية، والوزير المهلبي في قول (4)، وأبو محمد دعلج السجزي، والحافظ أبو الحسين عبد الباقي بن قانع، وعبد الله ابن الورد، والحبيبي، ومحمد بن علي بن دحيم كذا في «كتاب الذهبي» (5)، وفي «شرح التبيان لبديعة البيان» للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي:
أن أحمد بن دحيم القرطبي أحد الحفاظ والمحدثين الأيقاظ، وذكره فيمن توفي هذه السنة، فليحقق ذلك إن شاء الله تعالى (6).
***
_________
(1) «المنتظم» (8/ 309)، و «الكامل في التاريخ» (7/ 236)، و «تاريخ الإسلام» (26/ 6)، و «العبر» (2/ 294)، و «مرآة الجنان» (2/ 346)، و «البداية والنهاية» (11/ 287)، و «شذرات الذهب» (4/ 268).
(2) «الكامل في التاريخ» (7/ 241)، و «تاريخ الإسلام» (26/ 8)، و «العبر» (2/ 296)، و «مرآة الجنان» (2/ 346)، و «البداية والنهاية» (11/ 288).
(3) «المنتظم» (8/ 309)، و «الكامل في التاريخ» (7/ 239)، و «تاريخ الإسلام» (26/ 8)، و «مرآة الجنان» (2/ 346)، و «البداية والنهاية» (11/ 289).
(4) نعم؛ ذكر في وفيات سنة (351 هـ‍)، وفي «المنتظم» (8/ 311) و «البداية والنهاية» (11/ 289).
(5) «سير أعلام النبلاء» (16/ 38) و «تاريخ الإسلام» (26/ 65).
(6) ابن دحيم هذا غير الأول، فالأول الذي ذكره الذهبي هو: محمد بن علي بن دحيم الكوفي، وقد توفي في هذه السنة، وأما الثاني .. فهو الذي ذكره ابن ناصر الدين الدمشقي، وهو: أحمد بن دحيم بن خليل القرطبي، توفي سنة (338 هـ‍)، انظر ترجمته في «تاريخ علماء الأندلس» (1/ 47) و «جذوة المقتبس» (ص 114) و «تاريخ الإسلام» (25/ 153).

الصفحة 182