كتاب قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر (اسم الجزء: 3)

قال أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري الحافظ: (قال الحسن بن شريح: الوليد هذا عمري-بضم العين المهملة، وفتح الميم-لكن دخل إفريقية ومصر، فكان ينقط العين حتى سلم، قال: وكان مؤدبي ومؤدب أخي أبي البهلول، قال أخي: قال لي: إذا رجعت إلى الأندلس .. جعلت النقطة التي على الغين ضمة، وأراني خطه) اهـ‍
توفي الوليد المذكور سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة.

1744 - [ابن جني] (1)
أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي.
كان أبوه مملوكا روميا، ولازم هو أبا علي الفارسي حتى صار إماما في العربية، وله فيها مصنفات في النحو والعروض والقوافي، منها: «التنبيه» و «المهذب» و «اللمع» و «التبصرة»، يقال: إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أخذ تسمية كتبه منه.
وشرح ديوان «المتنبي»، سئل المتنبي عن ثبوت الألف مع الجازمة في قوله:
صبرت أم لم تصبرا (2) …
فقال: لو كان أبو الفتح هنا .. لأجابك؛ يعني ابن جني.
قال الشيخ اليافعي: (وهذه الألف بدل من نون التوكيد الخفيفة، أصله: أم لم تصبرن، ومنه قول الأعشى: [من الطويل]
ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا
أصله: فاعبدن) (3).
توفي ابن جني سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة.
_________
(1) «تاريخ بغداد» (11/ 310)، و «معجم البلدان» (4/ 381)، و «وفيات الأعيان» (3/ 246)، و «سير أعلام النبلاء» (17/ 17)، و «تاريخ الإسلام» (27/ 270)، و «مرآة الجنان» (2/ 445)، و «بغية الوعاة» (2/ 132).
(2) هذا جزء من بيت، والبيت بتمامه كما في «ديوان المتنبي» (2/ 160): [من الكامل] باد هواك صبرت أم لم تصبرا وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى
(3) «مرآة الجنان» (2/ 445).

الصفحة 278