كتاب قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر (اسم الجزء: 3)

والحجاز، ومصر والشام والعراق، وكتب عن خلق كثير.
وكان ذكيا فطنا، صينا ورعا، متقشفا، كثير الاطلاع، كثير التصانيف، حجة ثقة.
كان يقول: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب الاهتمام بها: كتاب (العلل) وأحسن كتاب وضع فيه «كتاب الدارقطني»، وكتاب (المؤتلف والمختلف) وأحسن كتاب وضع فيه «كتاب الأمير أبي نصر ابن ماكولا»، وكتاب (وفيات الشيوخ) وليس فيه كتاب، قال: وقد كنت أردت أن أجمع فيه كتابا، فقيل لي: رتبه على حروف المعجم بعد أن رتبته على السنين، قال أبو بكر بن طرخان: فشغله عنه «الصحيحان» إلى أن مات.
وقال ابن طرخان المذكور: أنشدنا أبو عبد الله الحميدي المذكور لنفسه: [من الوافر]
لقاء الناس ليس يفيد شيئا … سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا … لأخذ العلم أو إصلاح حال
توفي سنة ثمان وثمانين وأربع مائة.
ومن تصانيف الحميدي «جذوة المقتبس في علماء الأندلس».

2075 - [أبو طاهر الكرجي] (1)
أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني الكرجي ثم البغدادي.
وكان صالحا زاهدا، منقبضا عن الناس، ثقة، حسن السيرة.
توفي سنة تسع وثمانين وأربع مائة.

2076 - [عبد الملك بن سرّاج] (2)
عبد الملك بن سرّاج (3) الأموي مولاهم القرطبي، لغوي الأندلس.
_________
(1) «سير أعلام النبلاء» (19/ 144)، و «تاريخ الإسلام» (33/ 290)، و «العبر» (3/ 326)، و «الوافي بالوفيات» (6/ 306)، و «مرآة الجنان» (3/ 150)، و «شذرات الذهب» (5/ 392).
(2) «سير أعلام النبلاء» (19/ 133)، و «تاريخ الإسلام» (33/ 305)، و «العبر» (3/ 327)، و «مرآة الجنان» (3/ 150)، و «شذرات الذهب» (5/ 392).
(3) في الأصول: (شماخ)، والتصويب من مصادر الترجمة، وسيذكر المصنف أنه تبع اليافعي في هذا الضبط، وفي النسخة التي بين أيدينا من كتاب اليافعي «مرآة الجنان» (3/ 150): (عبد الملك بن سراج).

الصفحة 519