كتاب إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس (اسم الجزء: 3)
ونص العشرين في توجيه البارود لآصيلا:
"خديمينا الأرضين الطالب محمد الخطيب والحاج محمد الزبدى وفقكم الله وسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فإنا وجهنا خمسة عشر قنطارا من البارود الرومى لأخينا مولاى العباس أصلحه الله، بقصد ثغر آصيلا، وأعلمناكم لتكونوا على بصيرة والسلام في 15 من ربيع الثانى عام 1276".
ونص الحادى والعشرين:
"خديمنا الأرضى الحاج محمد الزبدى أعانك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته. وبعد: وصلنا كتابك أخبرت فيه بما عليه أهل ذلك الثغر السعيد من الحزم والضبط والاستعداد، وأن أهل تطوان لما سمعوا بوصول مولاى العباس حفظه الله لتلك الناحية، وورد عليهم بعض القبائل الجبلية فرحوا وزال عنهم ما كان بهم من الخوف والجزع وحصل لهم من الحزم والتيقظ ما وصفته، وأن الطالب عبد السلام ابن عبد الكريم ربط بعد الغربية، وأن بذلك الثغر السعيد من المهاريس الجيدة والبونية المعتبرة ما يرغم أنف العدو ويكبته، وأنك وجدت بخزينه من طاكوس البونية عدداً فاسدًا بالسوس فوجهت لتطوان مثالا منه ليخرطوا عليه عدد 100 ويوجهوه لكم، وأن المعلمين الطبجيين الواردين عليكم من ثغر العرائش مشتغلان بصنع التخليطة لتعمير الطواكيس المذكورة، وأنه ليس هناك من يحسنها ويتقن معرفة المهراس مثلهما، لافتقار ذلك الثغر لمن يحسن هذا الفن، وأن نجابة اللذين وجهنا لكم من حضرتنا العالية بالله مخصوصة بعلم المدفع فقط، ولم يبلغا مرتبة الأولين، وأنك لما ورد عليك أمرنا بإبقاء الطبجيين المشار إليهما بمحلهما بالعرائش