كتاب إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس (اسم الجزء: 3)
خيرته في دفع الميسر من مستفاد المراسى على نحو ما كتبنا به، ذكر لك أنه لازال باقيا على الشروط، وأنه يقدر أن يسقط طرفا من الملاين 2/ 121 المذكورة فيها، وطلب منك بيان عدد المال الموجود بالمراسى والإذن في حيازته، ودخول تطوان في القبض من مرساها، وضرب أجل للمال المشار إليه، فأجبته عن ذلك كله بما سطرته وبينته، وأعلمته أنك إنما تتكلم معه على سبيل الإخبار لا غير، وذكر لك أن من هذا الكلام ما تقبله دولته وما لا وأنه بصدد إخبارهم به، وأن شاهيتهم في تمام الأمر بيننا ليكون الخير بين الجانبين.
وظهر لك أن هذا المال فرض الإعانة على تلك الإيالة لوجود المحلة هناك ليحصل منها نصيب إن شاء الله.
وأشرت بالكتب لكل مدينة وقبيلة بما يناسب من المواعظ المبكية التي ينفعل لها الناس، ويذهب عنهم بحول الله الباس، وصار الكل بالبال.
وأما الإعانة التي أشرت بفرضها على تلك الإيالة فلابد من المفاوضة مع أهل الدين من أهلها في القدر الذى يليق أن يفرض على كل قبيلة، فتفاوض مع من تعرفه دينا عارفا بأحوال قبائل تلك الجهة وأعلمنا بما أشار به على سبيل التفصيل، لنكتب لهم به ولابد ممن يباشر القبض منهم أن يكون فقيها إما من تلك الجهة أو من هنا ليصل الشئ محله، ولا يكون عرضة للأكل والنهب، والله يرعاك والسلام في 28 رجب الفرد الحرام عام 1277".
ومن ذلك كتاب مولاى العباس لسفير الإصبان ونصه من خطه:
"نطلب الله أن تكون بخير بدوام المحبة والموافقة السالمة بين الجانبين.
أما بعد: فقد ثبت عندكم بالمشاهدة والأدلة الواضحة أن سيدنا ومولانا أمير المؤمنين نصره الله جد وبالغ في تمام الأمور المشروطة، وهو أعانه الله ونصره