كتاب إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس (اسم الجزء: 3)

لازال جادا في وفاء ما استلزم به من الأمور التي تضمنتها الشروط المختومة بمدينة مدريد قاعدة ملك إصبانية مضمن مفاد الشرط الثانى والثالث والخامس المذكورة، وها نحن دفعنا لكم نسخة شروط التجارة المصححة بخط مولانا نصره الله، ودفعنا لكم أوامر مولانا على أخذ نصف مستفاد مراسيه المحروسة لدولة إصبانيا و ... مضمن الفصل الأول من الشروط المذكورة أمرنا لكم بتمكين المليونين المسلفين من ريال من نكلاطرة باطرة على التاجر لويز فورط ومكن دولتكم من ذلك، كما أخبر الوكيل المذكور أمس تاريخه وهو 8 عيد الفطر والمليون الثالث الوارد من حضرة مولانا تسرعون في حسابه وحيازته غدا، وهو 10 من الشهر المذكور لأنه كامل عندنا بطنجة هذا.
وأما تسليم حدود مليلية، فإن مولانا نصره الله ما قصر مع عتاة أهل قلعية وراودهم بما يذعن له صم الحجر، وإلى الآن ما أيسنا من إجابتهم وإذعانهم، ولكن بها نحن نفعل معهم ما هو الواجب من تعويض بلادهم لهم بالمال كما أشرتم علينا، ووجهنا ذلك في مركبكم مع أناس تخيرناهم لذلك لصدقهم وعقلهم السالم، ولتطيب خواطر أهل ذلك البقعة، ويعين إراءة المال. على انقيادهم وإجابتهم لأمر مولانا والدخول في طاعته، بامتثال أوامره الشريفة، كما وجهنا لكم مكاتيب مولانا الشريفة يزيدهم أمرا ويواعدهم بالنكال على الامتناع.
وحاصله ما قصرنا كما في علمكم، والمعوض به هو ثلاثون ألف 30000 ريال كبيرة، فإن حضر لهؤلاء الناس عقول وحضرت عقلاؤهم وأجابوا فذلك غاية ما يزيد منهم، وان هم استمروا على امتناعهم فمولانا نصره الله يوجه لهم عساكره تقودهم لمطلبه وتدفع المحادة لكم رغما على أنوفهم، لأن مولانا نصره الله سلمها تسليما كليا، وإنما أهلها أنفوا ولابد من انقيادهم أحبوا أم كرهوا حتى

الصفحة 515