كتاب إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس (اسم الجزء: 3)
تمكنوا منها وتكون في حيازة إصبانية في تصرف سلطانتها أعانها الله وأكرمها إذ لها الحق في ذلك ... ما شرط في حياة سيدنا الوالد قدس الله روحه آمين.
وما خاطب عليه مولانا نصره الله ولا يخافكم ولا يغب عنكم ما هو حال المغرب من أمور صارت فيه يشيب لها الرضيع، وهجوم السفلة على الشريف والوضيع، وتواعد الباغية على حصون المملكة وقصدها بالجموع مثل مراكش ومكناسة، ولولا عناية الله وإعانته التي هى قوتنا لما عاد الشئ إلى مقتضاه ولا زالت الفتن تروج والناس في فق حال بعد حال، ولما طغت البغاة في الأرضين كان ذلك سبب خروج مولانا أمير المؤمنين بنفسه ولم يتكل على أحد، وهو نصره الله بقبيلة بنى حسن يسدد أمرها ويردهم عن هواهم المضر بهم وعن حولهم من البرابر، وقد سررنا والحمد لله لتمام الصلح والوفاء بما هو مشروط، إذ به تحصل المحبة بين الدولتين، وتكون المزية للواسطتين.
ولم تبق إلا حدادة مليلة، وهى إن شاء الله تكون كما بمضمن الشرط الرابع وحضرة سلطانة إصبانية حيث علمت وتحققت ببذل مجهود مولانا المنصور بالله على الوفاء بما شرط، يزيد منها أن تعيننا على حصول المهادنة في الرعية وبقاء العافية في الملكة فإنها تسير على المنهج القويم، وقد بلغنا هذا المطلوب على يد نائبها المفوض النبيه الأمثل الساعى في الخير المشير به القنصو فرانسيسكورى وكلوم الذى هو المخاطب بهذا الكتاب في 11 مارس الموافق 9 رمضان عام 1278، وإذا بلغ هذا فنحن ننظر الجواب عزما بدوام محبتنا وتم في 8 ... عام 1278" بلفظه من خطه.
ومن ذلك الظهير السلطانى الذى وجه لعمال المراسى وأمنائها بتمكين نواب الإصبان من نصف مستفاد أعشارها ونصه بعد الخطاب: