كتاب إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس (اسم الجزء: 3)

"أما بعد: فإنا أذنا لدولة الإصبنيول في حيازة النصف من مستفاد مراسينا السعيدة، فإن ورد عليكم الذى عينوه من قبلهم للكون بمرساكم فاقبله واجعله مع أمنائنا، وأول مركب يأتي بعد وصوله إليكم يأخذ النصف من مستفاده والسلام في 13 رمضان عام 1278".
وقد وجهت نظائر هذا الظهير للصويرة وآسفى والجديدة والدار البيضاء والعدوتين والعرائش وطنجة وتطوان التي كانت لا تزال محتلة، وسيأتى بيان بعض ما حازه من كل واحدة من تلك المراسى الثمان، وقد استمر أمناء الإصبان بالمراسى إلى دولة السلطان مولاى الحسن كما تقدم في ترجمته.
ومن ذلك أيضا ظهير شريف لبركاش ونصه:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، أعانك الله وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فإنا وجهنا من المليون الثالث الذى تقدم لكم الكلام في شأنه خمسمائة ألف ريال فرنك وخمسة وعشرين ألف ريال ذهبيا، وبهذه الخمسة والعشرين تكمل خمسمائة ألف ريال من الذهب، فنأمرك أن تدفع لحملته الواردين بالمال مئونتهم حتى يسافروا وزادهم عند سفرهم وعلف البغال مدة إقامتها هناك، وأعط للمكلف بها ما يصيره عليها في الطريق وليقيموا هناك يوما واحدا ولا يزيدوا عليه والسلام 17 رمضان عام 1278".
ومن ذلك كتاب مولاى العباس لسفير الإصبان في شأن خرق نصوص المعاهدة التجارية الآتى ذكرها في باب العلائق من خطه بلفظه:
"هذا وقد أخبرنا الباشا أنك أمرت أحد أصحابك بصيادة العلق وأمرته ألا يتعرض له أحد وما علمنا موجب ذلك ولا سببه ولابد بيّنه لنا لأنى حيث جعلت

الصفحة 517