كتاب إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس (اسم الجزء: 3)
كتابا مستقلا في هذا الأمر، وأعلم نائب الإصبنيول بهذا ليوجه هذه المكاتب التي تصلك لمن هو بالمليلية ليأتون ويصحبون المال الذى في أيديهم هناك.
وأما بقاؤهم هنالك فلا طائل تحته، وقد كنت عارفا قبل هذا أننى إن وجهت لهم المال إلى بلادهم لا يستقيم أمر، لأن كبراءهم يستقلون بالمال ويأخذونه ولا عليهم في أحد من أصحاب الأرض، لكن إنما ساعفنا في ذلك الأغراض ويصلك نسخا مما كتبنا لأصحابنا وللقائد عبد الصادق فطالعه واردده لنا، ولو قدرنا على فعل شئ آخر لفعلناه لكن هذا الذى قدرنا عليه، والله يعينك والسلام وفى 24 حجة الحرام متم عام 1278 العباس بن أمير المؤمنين رحمه الله.
لطف الله به"
ثم بعد هذا بمدة أراد الإصبان التوسع في ذلك الحد فأجيبوا عن ذلك بما يتضمنه كتاب المترجم للنائب بركاش ونصه:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فلما كتب باشدور الصبنيول ما كتب في شأن إحداث تحويل الوادى ظنننا أن ذلك لا بأس به، فوجهنا من قبلنا من يتكلم مع أهل كلعية في ذلك، فبمجرد ما وصلهم قاموا وقعدوا واحتجوا بأنهم ما سلموا تلك الأرض حتى شرطوا على الصبنيول لا يحدثوا بها شيئا وذلك على عين أخينا مولاى العباس وكبير مدينة امليلية، فكتبنا بذلك لأخينا مولاى العباس فصدقهم ومن المعلوم أن أصل هذه التوسعة التي أنعم بها عليهم مولانا قدسه الله إنما كان لما كان يلحقهم من أهل كلعية من التضييق بهم بسبب وصول الرصاص إليهم، حتى لا يكاد أحدهم يخرج من باب المدينة، ولما ألحوا على سيدنا رحمه الله وقدس روحه في طلب ما يرفع عنهم ضرر كلعية حيث كانوا لا يقدرون على الخروج من امليلة