كتاب إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس (اسم الجزء: 3)
وطلبوا من سيادته التوسعة عليهم، من أجل ذلك ساعدهم بعد مشقة ثم إن الله تعالى لما استأثر به وتكلموا معنا في الوفاء بما أنعم به قدسه الله لهم بقصد التوسعة فقط ساعدناهم في التوسعة، فوقع الفصال فيها بمحضر أخينا مولاى العباس وكبراء كلعية وكبير امليلية على أن لا يحدثون فيه ما يشوش على أهل كلعية وقوفا مع الفصال الذى حضر له أخونا وكبراء كلعية وكبير امليلية، فبوصول هذا إليك قرر لباشدورهم هذا المعنى وبينه له بيانا شافيا ليستحضر القضية وسببها وامتناع كلعية من المساعدة في إعطاء الأرض إلا بعد وقوع الفصال على عدم إحداث شئ فيها والسلام في 18 ربيع الأول عام 1286".
ونص آخر في الموضوع:
"خديمنا الأرضى الطالب محمد بركاش، وفقك الله وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبعد: فقد وصلنا كتابك جوابا عما كتبنا لك به في شأن وادى امليلية، من أن العمل على ما كنا كتبنا لك به قبل من أن أهل كلعية لم تطب أنفسهم بإعطاء البلاد إلا على أن لا يحدث فيها شئ كما وقع الاتفاق عليه بذلك بين كبرائهم وكبراء الصبنيول بمحضر أخينا مولاى العباس، وذكرت أنك لما وصلت طنجة وتكلم معك باشدور الصبنيول في النازلة أجبته بمضمن كتابنا الشريف فلم يقبل منك، وطلب توجيه كتابه، وحين ورد الجواب عليك به بإحالته عليك في الجواب أعدت له الجواب بعينه فلم يقبله معتمدا على ما في الشروط، قائلا: إنه لا يمكنه قبول ما يصادمها بحال، ثم أخبرك بأنه كتب لحضرتنا الشريفة في القضية، وطلبت أن يكون الجواب لينا متضمنا للإحالة عليك إن اقتضاه نظرنا، ويبقى التردد ومراجعة الكلام بينك وبينه في النازلة حتى يظهر لجانبنا العالى بالله ما يكون فيها.
فقد كتب لجانبنا العالى بالله ذلك ولم نجب عنه، إذ ليس بقانون أن نجيب النواب بما يكتبون له، وقد وجهنا لك كتابه على حاله لتجيب عنه أنت، وقد بينا