كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي (اسم الجزء: 3)

أَوْ يَابِسٍ، جَيِّدٍ أَوْ رَدِيءٍ وَيَصِفُ اللِّبَأَ وَيُسْلِمُ فِيهِ وَزْنًا) لِأَنَّهُ يَجْمُدُ عَقِبَ حَلْبِهِ فَلَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ الْكَيْلُ (بِصِفَاتِ اللَّبَنِ) مِنْ الْمَرْعَى وَالنَّوْعِ (وَيَزِيدُ) اللِّبَأَ وَ (اللَّوْنَ وَيَذْكُرُ) فِي وَصْفِهِ (الطَّبْخَ وَعَدَمَهُ) .

(وَيَصِفُ غَزْلَ الْقُطْنِ وَ) غَزْلَ (الْكَتَّانِ بِالْبَلَدِ وَاللَّوْنِ وَالْغِلَظِ وَالرِّقَّةِ وَالنُّعُومَةِ وَالْخُشُونَةِ وَيَصِفُ الْقُطْنَ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْبَلَدِ وَاللَّوْنِ.
(وَيَجْعَلُ مَكَانَ الْغِلَظِ وَالدِّقَّةِ طَوِيلَ الشَّعْرَةِ أَوْ قَصِيرَهَا وَإِنْ شَرَطَ فِيهِ مَنْزُوعَ الْحَبِّ جَازَ) وَلَهُ شَرْطُهُ (وإنْ أَطْلَقَ كَانَ لَهُ) الْقُطْنُ (بِحَبِّهِ كَالتَّمْرِ بِنَوَاهُ وَيَصِفُ الْإِبْرَيْسَمَ بِالْبَلَدِ وَاللَّوْنِ وَالْغِلَظِ وَالرِّقَّةِ وَيَصِفُ الصُّوفَ بِالْبَلَدِ وَاللَّوْنِ وَطُولِ الشَّعْرَةِ أَوْ قِصَرِهَا وَالزَّمَانِ) كَقَوْلِهِ (خَرِيفِيٌّ أَوْ رَبِيعِيٌّ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى) .
وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ: احْتِمَالُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيهِ يَسِيرٌ (وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ (تَسْلِيمُهُ) أَيْ الصُّوفِ (نَقِيًّا مِنْ الشَّوْكِ وَالْبَعْرِ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ) عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ (وَكَذَلِكَ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ) فَيُوصَفَانِ بِأَوْصَافِ الصُّوفِ وَيُسْلَمَانِ نَقِيَّيْنِ مِنْ الشَّوْكِ وَالْبَعْرِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ.

(وَيَضْبِطْ الرَّصَاصَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ (وَالنُّحَاسَ) بِضَمِّ النُّونِ (وَالْحَدِيدَ بِالنَّوْعِ) فَيَقُولُ فِي الرَّصَاصِ: قَلْعِيٌ أَوْ أَسْرُبُ.
(وَ) يَذْكُرُ (النُّعُومَةَ وَالْخُشُونَةَ وَاللَّوْنَ إنْ كَانَ يَخْتَلِفُ) لَوْنُهُ (وَيَزِيدُ فِي الْحَدِيدِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَإِنَّ الذَّكَرَ أَحَدُّ وَأَمْضَى) مِنْ الْأُنْثَى (وَتُضْبَطُ الْأَوَانَيْ غَيْرَ مُخْتَلِفَةِ الرُّءُوسِ وَالْأَوْسَاطِ) لِأَنَّ السَّلَمَ لَا يَصِحُّ فِي مُخْتَلِفِهَا (بِقَدْرِهَا) أَيْ كُبْرِهَا وَصُغْرِهَا (وَطُولِهَا وَسُمْكِهَا وَدُورِهَا كَالْأَسْطَالِ الْقَائِمَةِ الْحِيطَانِ) .

(وَيَضْبِطُ الْقِصَاعَ وَالْأَقْدَاحَ مِنْ الْخَشَبِ بِذِكْرِ نَوْعِ خَشَبِهَا) فَيَقُولُ (مِنْ جَوْزٍ أَوْ تُوتٍ) أَوْ نَحْوِهِ (وَقَدْرِهَا فِي الصُّغْرِ وَالْكُبْرِ وَالْعُمْقِ وَالضِّيقِ وَالثَّخَانَةِ وَالرِّقَّةِ) .

(وَإِنْ أَسْلَمَ فِي سَيْفٍ ضَبَطَ) السَّيْفَ (بِنَوْعِ حَدِيدِهِ وَ) ضَبَطَ (طُولَهُ وَعَرْضَهُ وَدِقَّتِهِ وَغِلَظَهُ وَبَلَدَهُ، وَقَدِيمُ الطَّبْعِ أَوْ مُحْدَثُهُ مَاضٍ أَوْ غَيْرُهُ وَيَصِفُ قَبِيعَتَهُ وَجَفْنَهُ) أَيْ قَرَابَهُ.

(وَيَضْبِطُ خَشَبَ الْبِنَاءِ بِذِكْرِ نَوْعِهِ وَرُطُوبَتِهِ وَيُبْسِهِ وَطُولِهِ وَدُورِهِ) إنْ كَانَ مُدَوَّرًا (أَوْ سُمْكِهِ وَعَرْضِهِ) إنْ لَمْ يَكُنْ مُدَوَّرًا.
(وَيَلْزَمهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مِنْ طَرَفِهِ إلَى طَرَفِهِ بِذَلِكَ، وَالْعَرْضُ أَوْ الدُّورُ) الْمَوْصُوفُ (وَإِنْ كَانَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ أَغْلَظَ مِمَّا وُصِفَ لَهُ) وَالْآخَرُ كَمَا وُصِفَ (فَقَدْ زَادَهُ خَيْرًا) وَيَلْزَمهُ قَبُولُهُ.
(وَإِنْ كَانَ) أَحَدُ طَرَفَيْهِ (أَدَقَّ) مِمَّا وُصِفَ لَهُ (لَمْ يَلْزَمهُ قَبُولُهُ) لِأَنَّهُ دُونَ مَا أَسْلَمَ فِيهِ (وَإِنْ ذَكَرَ الْوَزْنَ أَوْ) ذَكَرَ (سَمْحًا، أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ جَازَ) السَّلَمُ وَصَحَّ (وَلَهُ سَمْحٌ) أَيْ (حَالٌ مِنْ الْعَقْدِ) لِأَنَّهُ مُقْتَضَى

الصفحة 295

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text