كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

العشاء، وهو مخصص لحديث أبي برزة الآتي في بابه، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكره الحديث بعدها (¬1).
وأما الكلام بعدها في غير ذَلِكَ فمكروه. وإليه ذهب الأكثرون منهم: أبو هريرة، وابن عباس (¬2).
وكتب عمر أن لا ينام قبل أن يصليها، فمن نام فلا نامت عينه (¬3)، وهو قول عطاء وطاوس، وإبراهيم، ومجاهد (¬4)، ومالك، والشافعي، وأهل الكوفة (¬5).
ورخص فيه طائفة. روي ذَلِكَ عن علي - رضي الله عنه - أنه كان ربما (غفا) (¬6) قبل العشاء (¬7).
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (568) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما يكره من النوم قبل العشاء.
(¬2) "فتح الباري" لابن رجب 3/ 183 - 185، 375 - 378، وأثر ابن عباس رواه ابن أبي شيبة 2/ 121 (7183) في الصلاة، باب من كره النوم بين المغرب والعشاء.
(¬3) رواه مالك في "الموطأ" 1/ 6 (6) باب: وقوت الصلاة. وعبد الرزاق 1/ 563 (2142) كتاب: الصلوات، باب: النوم قبلها والسمر بعدها. وابن أبي شيبة 2/ 121 (7178) كتاب: الصلاة، باب: من كره النوم.
(¬4) هذِه الآثار رواها ابن أبي شيبة 2/ 121 - 122 (7184، 7186، 7187) كتاب: الصلاة، باب: من كره النوم بين المغرب والعشاء.
(¬5) "مختصر اختلاف العلماء" 1/ 317، "الاستذكار" 2/ 92، "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" 2/ 261، "المجموع" 3/ 44.
(¬6) ورد بهامش الأصل: غفا لغة والأكثر أغفا.
(¬7) رواه عبد الرزاق 1/ 564 (2147) كتاب: الصلوات، باب: النوم قبلها والسمر بعدها.
وابن أبي شيبة 2/ 122 (7190) كتاب: الصلاة، باب: من رخص في النوم بعدها. وأحمد 1/ 111، وقال الهيثمي في "المجمع" 1/ 314: رواه أحمد وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف لسوء حفظه وفيه راوٍ لم يسم.

الصفحة 585