كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

غَطِيطَهُ -أَوْ خَطِيطَهُ- ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.
الكلام عليه من أوجه:
أحدها:
هذا الحديث أخرجه البخاري في عدة مواضع من "صحيحه" من حديث كريب، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وأبي جمرة، وطاوس وغيرهم عن ابن عباس (¬1).
ثانيها:
إن قُلْتَ: ما وجه إدخال البخاري هذا الحديث في باب: السمر في العلم؟
قُلْتُ: أجاب بعضهم عنه بأنه إنما يأتي من فعل ابن عباس لأنه السامر، وقد ارتقب أفعاله - صلى الله عليه وسلم -، ولا فرق بين التعلم بالقول وبين التعلم بالفعل، وفيه نظر، ولم ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - اطلع عليه وأقره، لا جرم قَالَ الإمام أبو بكر الإسماعيلي: دخول هذا الحديث فيما نحن فيه مما يبعد لأنه ليس فيه ذكر قول ولا حديث إلا قوله: "نَامَ الغُلَيِّمُ؟ ".
فإن أراد مبيت ابن عباس وسهره عنده؛ ليحفظ ما يفعله - صلى الله عليه وسلم - فذلك
¬__________
(¬1) كذا قال المصنف أن البخاري أخرجه من حديث كريب، وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح، وأبي جمرة، وطاوس وغيرهم عن ابن عباس، وتبعه العيني في "عمدة القاري" 2/ 145 وليس كذلك، بل رواه هنا وبأرقام (697، 699، 5919) عن سعيد بن جبير، وبأرقام (183، 698، 726، 859، 992، 1198، 4569، 4570، 4571، 4572، 6215، 6316، 7452) عن كريب وبرقم (728) عن الشعبي وبرقم (1138) رواية تصلح طرفًا عن أبي جمرة أما حديث عطاء وطاوس وغيرهم عن ابن عباس فلم أقف عليه عند البخاري.

الصفحة 588