هاجرت إلى الحبشة وإلى المدينة. قَالَ ابن سعد: هاجر بها أبو سلمة إلى الحبشة الهجرتين جميعا، فولدت لَهُ هناك زينب ثمَّ ولدت لَهُ (بعدها) (¬1) سلمة وعمر ودرة (¬2).
تزوجها - صلى الله عليه وسلم - في شوال سنة أربع، وماتت سنة تسع وخمسين، وقيل: في خلافة يزيد بن معاوية، وكانت خلافته في رجب سنة ستين. ومات في ربيع الأول سنة أربع وستين.
وقال ابن عساكر: الصحيح أنها توفيت سنة إحدى وستين حين جاء نعي (الحسين) (¬3)، وكان عمرها حين توفيت أربعًا وثمانين سنة، وصلى عليها أبو هريرة في الأصح، ودفنت بالبقيع قطعًا. قَالَ ابن المسيب: وكانت من أجمل الناس (¬4).
وأما هند: فهي بنت الحارث الفراسية، ويقال: القرشية، وعند الداودي: الفارسية ولا وجه له، كانت زوجة لمعبد بن المقداد، ووقع في "التذهيب" (¬5) إسقاط معبد، وهو وهم. روى لها الجماعة إلا مسلمًا (¬6).
¬__________
(¬1) في الأصول: بعده، وأثبتنا ما يقتضيه السياق.
(¬2) "طبقات ابن سعد" 8/ 87.
(¬3) في الأصل الحسن، والمثبت من (ج)، وورد بهامش الأصل ما نصه: صوابه: الحسين بالتصغير؛ لأن الحسن مكبرًا توفي سنة خمسين، فاعلمه.
(¬4) انظر ترجمتها في: "الاستيعاب" 4/ 493 (3594)، "أسد الغابة" 7/ 340 (7464). "معرفة الصحابة" 6/ 3218 (3750)، "الإصابة" 4/ 458 (1309).
(¬5) ورد بهامش الأصل: وكما في "التذهيب" وقع في "الكاشف" لمؤلفه.
(¬6) وروت عن أم سلمة وكانت من صواحباتها، وروى عنها الزهري وذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حجر: ثقة. انظر ترجمتها في: "الثقات" 5/ 517، و"تهذيب الكمال" 35/ 320 (7942)، "الكاشف" 9/ 512 (7088)، و"التقريب" 754 (8695).