وأما صدقة فهو: أبو الفضل صدقة بن الفضل المروزي، انفرد بالإخراج لَهُ البخاري عن الستة. روى عن معتمر، وابن عيينة، وكان حافظًا إماما. مات سنة ثلاث، وقيل: ست وعشرين ومائتين (¬1).
خامسها:
المراد بـ ("صواحب الحجر"): أزواجه -رضي الله عنهن- يعني: للصلاة والاستعاذة، وقد جاء ذَلِكَ مبينَا في "الصحيح": "من يوقظ صواحب الحجر" (¬2) يريد أزواجه حتَّى يصلين ويستعذن مما نزل، وهو موافق لقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} الآية [طه: 132].
ففيه أن للرجل أن يوقظ أهله ليلًا للصلاة وللذكر، ولاسيما عند آية تحدث أو إثر رؤيا مخوفة، وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - من رأى رؤيا مخوفة يكرهها أن ينفث عن يساره ويستعيذ من شرها (¬3).
سادسها:
قوله: ("وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِنِ؟ "): قَالَ المهلب: فيه دلالة عَلَى أن الفتن تكون في المال وفي غيره؛ لقوله: "مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتَنِ؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِنِ؟ ".
¬__________
(¬1) ووثقه النسائي وابن حبان وقال: كان صاحب حديث وسنة، وكان من المذكورين بالعلم والفضل والسنة.
وانظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" 4/ 298 (2896)، "الجرح والتعديل" 4/ 434 (1906) و"الثقات" 8/ 321، و"تهذيب الكمال" 13/ 144 (2867).
(¬2) سيأتي برقم (6218) كتاب: الأدب، باب: التكبير والتسبيح عند التعجب.
(¬3) سيأتي ما يدل عليه برقم (3292) كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده.
من حديث أبي قتادة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلمًا يخافه فليبصق عن يساره وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره".