كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

وسياق الحديث يقوي الوجه الثاني، فهن إذًا كاسيات في الظاهر عاريات حقيقة؛ لأن الستر إِذَا لم يقع به الامتثال يكون وجوده كعدمه.
ثامنها:
المراد بـ (ربَّ) هنا: التكثير، أي: المتصف بهذا من النساء كثير، ولذلك لو جعل موضع (رب) (كم) لحسن، قَالَ ابن مالك: أكثر النحاة يرون أن (رب) للتقليل، ورجح هو أن معناها في الغالب التكثير، واستدل بهذا الحديث وشبهه (¬1).
تاسعها:
يجوز كسر (عارية) عَلَى النعت، ورفعه عَلَى أنه خبر مبتدأ مضمر.
¬__________
(¬1) "شواهد التوضيح" ص 104.

الصفحة 601