كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

والحديث الثاني:
أخرجه في علامات النبوة (¬1) كما ستعرفه.
ثانيها: في التعريف برواته غير من سلف: وعبد العزيز سلف، وكرره شيخنا قطب الدين في "شرحه".
وأحمد بن أبي بكر: هو أبو مصعب الزهري العوفي قاضي المدينة وعالمها، سمع مالكًا وطائفة، وعنه الستة لكن النسائي بواسطة، وأخرج لَهُ مسلم حديث أبي هريرة: "السفر قطعة من العذاب" فقط (¬2).
واسم أبي بكر: القاسم، وقيل: زرارة بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. وهو أحد من حمل "الموطأ" عن مالك. مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين عن اثنتين وتسعين سنة (¬3).
وأما ابن أبي ذئب: فهو الإمام محمد (ع) بن عبد الرحمن بن
¬__________
= وعن عبد الله بن جعفر بن يحيى، عن معن، عن مالك، وعن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق عن معمر كلهم، عن الزهري، عن الأعرج به.
(¬1) سيأتي برقم (3648) كتاب: المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبي - صلى الله عليه وسلم - آية فأراهم انشقاق القمر.
(¬2) رواه مسلم (1927) كتاب: الإمارة، باب: السفر قطعة من العذاب واستحباب تعجيل المسافر إلى أِهله بعد قضاء شغله.
(¬3) وقال الزبير بن بكار: مات وهو فقيه أهل المدينة من غير مدافعة ولاه القضاء عبيد الله بن الحسن، وقال أبو زرعة وأبو خاتم صدوق. قال الحاكم: كان فقيها متقشفًا عالمًا بمذاهب أهل المدينة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونقل ابن حجر قول أبي خيثمة لابنه: لا تكتب عنه ثم قال: يحتمل أن يكون مراد أبي خيثمة دخوله في القضاء أو إكثاره من الفتوى بالرأي.
وانظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" 2/ 5 - 6 (1506)، "الجرح والتعديل" 2/ 43 (16)، و"الثقات" 8/ 21، "تهذيب الكمال" 1/ 278 - 281 (17)، و"تهذيب التهذيب" 1/ 18.

الصفحة 604