كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

وبحر فارس مما يلي (المشرق) (¬1). قاله قتادة (¬2). وحكى الثعلبي عن أُبي بن كعب أنه بإفريقية (¬3). وقيل: بحر الأردن وبحر القُلْزُم. قَالَ السهيلي: وقيل: بحر المغرب وبحر الزقاق، قَالَ ابن عباس: اجتمع البحران: موسى والخضر بمجمع البحرين.
السادسة: (الحوت): السمكة، وكا نت مالحة، و (المكتل) -بكسر الميم وفتح المثناة فوق-: القفة والزِّنبيل (¬4)، و (فتاه): صاحبه: يوشع بن نون (¬5). سلف.
السابعة: قوله: "حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا وَنَامَا، فَانْسَلَّ الحُوتُ مِنَ المِكْتَلِ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ سَرَبًا" وفي رواية للبخاري "وفي أصل (الصخرة) (¬6) عين يقال لها: الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيي، فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسل من المكتل فدخل البحر" (¬7).
وفي رواية أخرى له: "فَقَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ. حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، وأمسك الله عن الحوت (جِرْية) (¬8) الماء فصار عليه مثل الطاق، فلما استيقظ نسي يوشع أن يخبره" (¬9).
¬__________
(¬1) في الأصل: الشرق. والمثبت من (ف)، (ج).
(¬2) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 341 (1693)، "تفسير الطبري" 8/ 245 (23168)، "تفسير البغوي" 5/ 185، "زاد المسير" 5/ 164، "تفسير ابن كثير" 9/ 161.
(¬3) وكذا ذكره البغوي في "تفسيره" 5/ 185، وابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 164.
(¬4) يسع خمسة عشر صاعًا، انظر: "الصحاح" 5/ 1809 مادة (كتل).
(¬5) وقع بهامش الأصل تعليق نصه: في خط المصنف في الهامش: ونون مصروف كنوح.
(¬6) في الأصل: شجرة، والصواب ما أثبتناه.
(¬7) ستأتي برقم (4727) كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا}.
(¬8) في (ج): الجرية، والمثبت من الأصل.
(¬9) سيأتي برقم (4725)، (4726) كتاب: التفسير.

الصفحة 619