العاشرة: قوله: "فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمِهِمَا" كذا جاء هنا، وفي كتاب التفسير (¬1) ومسلم (¬2): "بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا ولَيْلَتِهِمَا" وهي الصواب لقوله: "فلما أصبح" وفي رواية: "حتَّى إِذَا كان من الغد" (¬3) قَالَ النووي: وضبطوه، -يعني: في مسلم- بنصب "ليلتهما" وجرها (¬4).
الحادية عشرة: قوله: ({فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا}) [الكهف: 64] أي: يقصان قصصا، أي: فرجعا يقصان آثارهما حتَّى أتيا الصخرة، وفي مسلم: "فأراه مكان الحوت، فقال: ها هنا وصف لي" (¬5) وفيه: "فأتيا جزيرة فوجدا الخضر قائمًا يصلي عَلَى طنفسة خضراء عَلَى كبد البحر" (¬6) أي: وسطه، وفي البخاري: "فلما انتهى إلى الصخرة إِذَا رجل مسجى بثوب، أو قَالَ: تسجى بثوبه" (¬7) أي: مغطى به كله كتغطية الميت وجهه ورجليه وجميعه. كما جاء في رواية أخرى له: "قَدْ جعل طرفه تحت رجله، وطرفه تحت رأسه فسلم عليه موسى، فكشف الخضر عن وجهه" (¬8).
الثانية عشرة: قوله: (فَقَالَ الخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟) قَالَ عياض: تجيء أنَّى بمعنى: أين ومتى وحيث وكيف، قَالَ: وهذا يدل
¬__________
(¬1) رقم (4725) باب: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ}.
(¬2) مسلم (2380) كتاب: الفضائل، باب: من فضائل الخضر - عليه السلام -.
(¬3) وهي رواية البخاري السابقة رقم (4725).
(¬4) "صحيح مسلم بشرح النووي" 15/ 138.
(¬5) مسلم (2380/ 172) كتاب: الفضائل، باب: من فضائل الخضر - عليه السلام -.
(¬6) سيأتي برقم (4726)، ولم أجد هذا اللفظ عند مسلم.
(¬7) حديث الباب.
(¬8) سيأتي برقم (4726) كتاب: التفسير، باب: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا}.