كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)
الثانية فلم يعتذر (¬1).
العشرون: معنى: {وَلَا تُرْهِقْنِي} [الكهف: 73]: لا تغشني (¬2)، وقيل: لا تلحق بي وهمًا، يقال: رهقه الشيء بالكسر يرهقه بالفتح رهقًا بالتحريك إِذَا غشيه، وأرهقته: كلفته ذَلِكَ، يقال: لا ترهقني لا أرهقك الله أي: لا تعسرني لا أعسرك الله.
الحادية بعد العشرين: قوله: ("فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الخَضِرُ بِرَأْسِهِ مِنْ أَعْلَاهُ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ") وجاء فيه في بدء الخلق: "فَأَخَذَ الخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَطَعَهُ بيده هكذا" (¬3) وأومأ سفيان بأطراف أصابعه كأنه يقطف شيئًا، وفيه في التفسير: "فَبَيْنَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ، إِذْ أَبْصَرَ الخَضِرُ غُلَامًا مَعَ الغِلْمَانِ فَاقْتَلَعَ رأسه فَقَتَلَهُ" (¬4). وجاء: "فوجَدَ غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا ظَرِيفًا فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ" (¬5).
وقال الكلبي: صرعه ثمَّ نزع رأسه من جسده فقتله، فقال له موسى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} [الكهف: 74] أي: طاهرة. وفي مسلم: "فَذُعِرَ مُوسَى (ذَعْرَةَ مُنْكِرٍ) (¬6) عندها". وفيه أيضًا: "وَأَمَّا الغُلَامُ فَطُبعَ يَوْمَ طُبعَ كَافِرًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ قَدْ عَطَفَا عَلَيْهِ، فَلَوْ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا" (¬7)،
¬__________
(¬1) سيأتي (4725) كتاب: التفسير، باب: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60)}، وبرقم (4726) كتاب: التفسير، باب: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا}.
(¬2) انظر: "زاد المسير" 5/ 171 وورد بهامش الأصل تعليق نصه: من خط المؤلف في الهامش: وقيل: تكلفني، وقيل: تحملني.
(¬3) سيأتي برقم (4726) كتاب: التفسير، باب: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا}.
(¬4) سيأتي برقم (4725) كتاب: التفسير، باب: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ}.
(¬5) سيأتي برقم (4726) كتاب: التفسير، باب: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا}.
(¬6) كذا في الأصل بالإضافة، وفي (ج): ذعرةً منكرةً.
(¬7) رقم (2380/ 172) كتاب: الفضائل، باب: من فضائل الخضر - عليه السلام -.
الصفحة 625