كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

وهو معنى قوله: {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [الكهف: 80] والطغيان: الزيادة في الإضلال.
قَالَ البخاري: وكان ابن عباس يقرؤها: (وكان أبواه مؤمنين وكان هو كافرًا) (¬1). وعنه: وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين (¬2).
وأوَّل ابن بطال قوله: "كان كافرًا" باعتبار ما يئول إليه لو عاش.
قَالَ: ووجه (استباحة) (¬3) القتل لا يعلمه إلا الله، ولله تعالى أن يميت من شاء من خلقه قبل البلوغ وبعده، ولا فرق بين قتله وموته، وكل ذَلِكَ لا اعتراض عليه فيه: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} [الأنبياء: 23] (¬4).
فائدة: الغلام جيسور كما ذكره في التفسير (¬5)، وهو بجيم وسين وراء مهملة، قاله ابن ماكولا (¬6). وغيره ذكر أنه اسم الملك الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، وهو عجيب، ومنهم من أبدل الراء بنون، وسيأتي فيه زيادة في التفسير.
وقال ابن جرير: أخذ الخضر صخرة فثلغ بها رأسه (¬7).
واسم أبيه: كازيري، وأمه: سهوى، وقيل: اسم أبيه: ملاس، واسم أمه: رحمى.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (4726) في التفسير، باب: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا}.
(¬2) سيأتي برقم (4725) كتاب: التفسير، باب: وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح ...
(¬3) في الأصل، ج، ف: استنجائه. والمثبت من "شرح ابن بطال".
(¬4) "شرح ابن بطال" 1/ 199 - 200.
(¬5) سيأتي برقم (4726) كتاب: التفسير، باب: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا}، وبرقم (4727) كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ}، وانظر "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 2380 (12923).
(¬6) "الإكمال" 2/ 377.
(¬7) "تفسير الطبري" 8/ 253.

الصفحة 626