كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

تاء. (ولما كثر استعماله عَلَى لفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية؛ فبنوا منها: فعل يفعل، قالوا: تخذ يتخذ، وقولهم: أخذت كذا يبدلون الدال تاء) (¬1) فيدغمونها وبعضهم يظهر.
السابعة بعد العشرين: قوله: (يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا لَوْ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا) فيه دلالة عَلَى تمني ما علم أنه لم يقدر. ويقال: إنه لما أرادا التفرق قَالَ الخضر لموسى: لو صبرت لأتيت عَلَى ألف عجيب كل أعجب مما رأيت.
الثامنة بعد العشرين: اسم الملك فيما يزعمون هدد (¬2) بن بدد، واسم الغلام جيسور، وقد سلف ما فيه، وفي اسم الملك أقوال أخر ستأتي في قصص الأنبياء في باب: حديث الخضر مع موسى.
التاسعة بعد العشرين: قوله: {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا} [الكهف: 80] أي: يحملهما حبه عَلَى أن يتابعاه عَلَى دينه.
الثلاثون: قوله: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 81] الرحم: الرحمة، وفي رواية في البخاري: "هما به أرحم منهما بالأول الذي قتل خضر" (¬3) وزعم سعيد أنهما أبدلا جارية (¬4)، يقال: إنه ولد من نسلها سبعون نبيًّا، وقيل: تزوجت بنبي، فولدت نبيًّا هدى الله به أمة.
قَالَ ابن دريد في "وشاحه": واسم اليتيمين: أصرم وصريم ابنا كاشح، والأب الصالح الذي حفظ كنزهما من أجله بينهما وبينه سبعة آباء، وقيل: عشرة. واسم أمهما: دنيا.
¬__________
(¬1) ساقطة من (ج).
(¬2) ورد بهامش الأصل تعليق نصه: كزفر.
(¬3) سيأتي برقم (4726) كتاب: التفسير، باب: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا}.
(¬4) ذكره الطبري في "تفسيره" 8/ 266.

الصفحة 629