كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 3)

سواه. مات سنة سبع وعشرين ومائتين (¬1).
ثالثها: في ألفاظه ومعانيه:
الأولى: (خرب) بالخاء المعجمة المكسورة وفتح الراء وعكسه والباء في آخره. قَالَ القاضي عياض: كذا رواه البخاري هنا، ورواه في غير هذا الموضع (حرث) بالحاء المهملة والثاء المثلثة، وكذا رواه مسلم في جميع طرقه وصوبه بعضهم.
الثانية: العسيب: جريد النخل، وهو عود قضبان النخل يكشطون خوصها ويتخذونها عصيًّا، والمعنى: معتمد عَلَى جريدة نخل. وكانوا يكتبون في طرفه العريض منه، ومنه قوله: فجعلت أتتبعه في العسب (¬2)، يعني: القرآن.
الثالثة: قوله: (لَا تَسْأَلُوهُ، لَا يَجِيءُ فِيهِ بِشَيءِ تَكْرَهُونَهُ)، يجوز فيه النصب عَلَى معنى: لا تسألوه إرادة أن لا يجيء فيه، و (لا) زائدة وهذا ماشٍ عَلَى مذهب الكوفيين، والجزم عَلَى الجواب تقديره: أن لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء، فالأول سبب للثاني، وجوز بعضهم الرفع عَلَى القطع.
الرابعة: (الرُّوحُ)، يذكر ويؤنث واختلف هل الروح والنفس واحد أم لا؟ والروح جاء في القرآن عَلَى معانٍ. قَالَ تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193)} [الشعراء: 193] وقال: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} [القدر: 4]
¬__________
(¬1) انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" 7/ 156 (703)، "معرفة الثقات" 2/ 225 (1528)، "الجرح والتعديل" 7/ 95 (546)، "الثقات" 9/ 15، "تهذيب الكمال" 24/ 21 (4899)، "تقريب التهذيب" 456 (5569).
(¬2) سيأتي برقم (4679) كتاب: التفسير، باب: قوله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}.

الصفحة 639