وقال: {رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] وقال: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} [النبأ: 38].
قيل: وسؤالهم عن روح بني آدم؛ لأن في التوراة أنه لا يعلمه إلا الله، فقالوا: إن فسرها فليس بنبي؛ فلذلك لم يجبهم.
وقال القاضي عياض وغيره: اختلف المفسرون في الروح المسئول عنها. فقيل: سألوه عن عيسى فقال لهم: الروح من أمر الله، أي: لا كما تقوله النصارى، وكان ابن عباس يكتم تفسيره (¬1).
وعنه وعن علي: هو ملك من الملائكة يقوم صفًا وتقوم الملائكة صفًا قَالَ تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} (¬2) [النبأ: 38] وقيل: جبريل (¬3)، وقيل: القرآن (¬4)؛ لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52]
وقال أبو صالح: هو خلق كخلق بني آدم ليسوا ببني آدم لهم أيد وأرجل (¬5). وقيل: طائفة من الخلق لا ينزل ملك إلى الأرض إلا نزل معه أحدهم (¬6). وقيل: ملك له أحد عشر ألف جناح، وألف وجه، يسبح الله إلى يوم القيامة (¬7).
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 8/ 327، وأثر ابن عباس رواه الطبري 12/ 416 (36145) عن قتادة قال: هذا مما كان يكتمه ابن عباس.
(¬2) روى أثر ابن عباس الطبري في "تفسيره" 12/ 415 (36134).
(¬3) رواه الطبري في "تفسيره" 12/ 415 (36135 - 36137) عن الضحاك والشعبي.
(¬4) روى ذلك الطبري في "تفسيره" 12/ 416 (36147) عن ابن زيد.
(¬5) رواه الطبري في "تفسيره" 12/ 416 (36143)، وذكره البغوي في "تفسيره"
8/ 317.
(¬6) ذكره البغوي في "تفسيره" 8/ 317.
(¬7) رواه الطبري في "تفسيره" 12/ 415 (36133) بلفظ مقارب عن ابن مسعود وقال ابن كثير في "تفسيره" 4/ 466: وهذا قول غريب جدًّا.