وفي "سنن أبي داود" عنه قَالَ: كنت رجلًا مذاءً فجعلت أغتسل حتَّى تشقق ظهري (¬1). وهذا دال عَلَى كثرة وقوعه منه ومعاودته.
السابعة: جاء أيضًا أنه أمر عمارًا أن يسأل (¬2)، وجاء أيضًا أنه سأل بنفسه (¬3)، فيحمل عَلَى أنه أرسلهما ثمَّ سأل بنفسه.
الثامنة: جاء في أبي داود الأمر بغسل الأنثيين أيضًا (¬4)، وعللت بالإرسال وغيره. وقال بعضهم بوجوب ذَلِكَ والجمهور عَلَى خلافه (¬5).
وأولت هذِه الرواية عَلَى الاستظهار، وفي بعض أحوال انتشاره، ويقال: إن الماء البارد إِذَا أصاب الأنثيين رد المذي وكسره (¬6).
¬__________
(¬1) أبو داود (206).
(¬2) رواه النسائي 1/ 96، 97، وعبد الرزاق في "مصنفه" 1/ 155 (597)، وأحمد 4/ 320، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" 1/ 473 (1413).
(¬3) رواه أبو داود (206)، والترمذي (114) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد 1/ 87، 107، 109، 110، 111، 121، 125، وابن خزيمة 1/ 14 (20)، وابن حبان 3/ 385 (1102).
(¬4) أبو داود (208). قال الألباني في "صحيح أبي داود" (203): إسناده صحيح.
(¬5) انظر: "الاستذكار" 3/ 14، 19، "المنتقى" 1/ 86، "البيان" 1/ 242، "المغني" 1/ 232.
(¬6) وقع بهامش الأصل ما نصه: قال النووي في "شرح المهذب" عن حديث أبي داود: رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح، قال: قد أخذ به الإمام أحمد في رواية، وهو في أبي داود من حديث عبد الله بن سعد الأنصاري. اهـ.
قلت: انظر "المجموع" 2/ 164.