كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 3)
أقول: هذا شروع في كيفية الرواية، فنقول: إذا قال الصحابي: سمعت رسول الله كذا، وأخبرني، وحدثني بكذا يجب قبوله بلا خلاف (١).
وأما إذا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كذا، الجمهور: على أنه حجة.
وقال القاضي: متردد بين سماعه منه، أو سماعه ممن يرويه عنه (٢).
الجواب: قد تقرر أنهم كلهم عدول، فلا يضر ذلك الاحتمال.
وكذا قوله: عنه صلى الله عليه [وسلم] (٣).
وكذا قوله: سمعته أمر، أو نهى، أو أمرنا، أو نهينا، أو أوجب، أو حرم، أو رخص على صيغة المجهول في الكل لظهور أن فاعل الأفعال المذكورة هو الشارع (٤).
---------------
(١) وإنما كان هذا متفقًا عليه لكونه يدل على عدم الواسطة بينهما قطعًا.
راجع: المستصفى: ١/ ١٢٩، والروضة: ص/ ٤٧، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٣٧٣، وشرح العضد على المختصر: ٢/ ٦٨، ومختصر الطوفي: ص/ ٦٣.
(٢) وبه قال فريق من العلماء، واختاره أبو الخطاب من الحنابلة.
راجع: التمهيد: ٣/ ١٨٥، والكفاية: ص/ ٤١٩، والعدة: ٢/ ٩٩٩، والإحكام للآمدي: ١/ ٢٧٧، والمسودة: ص/ ٢٦٠، وتوضيح الأفكار: ١/ ٢٧٣، وفواتح الرحموت: ١/ ١٦١، وتيسير التحرير: ٣/ ٦٨، وهمع الهوامع: ص/ ٢٩٣، وإرشاد الفحول: ص/ ٦٠.
(٣) سقط من (أ) والمثبت من (ب).
(٤) الجمهور على أن ذلك حجة، ونقل القول بعدم حجيته عن الصيرفي، والكرخي.
راجع: فواتح الرحموت: ٢/ ١٦٢، والمسودة: ص/ ٢٩٤، وتشنيف المسامع: ق (٩٦/ أ)، والغيث الهامع: ق (١٠١/ أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ١٧٣.